دولي

الأونروا تحذر: أزمة مالية تهدد استمرار خدمات اللاجئين

أطلقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” ناقوس الخطر بشأن أزمة مالية خانقة تهدد بوقف أنشطتها الحيوية قبل نهاية العام الجاري، ما ينذر بانعكاسات إنسانية خطيرة على ملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس.

وأوضح المستشار الإعلامي للوكالة عدنان أبو حسنة، في بيان صحفي، أن العجز المالي الذي تعاني منه الوكالة بلغ نحو 200 مليون دولار، مشيراً إلى أن تداعيات هذه الأزمة لا تقتصر على غزة أو الضفة الغربية، بل تمتد إلى الأردن ولبنان وسوريا والقدس الشرقية.

وشدد أبو حسنة على أن الأزمة لم تعد تحتمل مزيداً من التأجيل، مشيراً إلى أن التمويل المتاح لا يغطي سوى ما تبقى من شهر يونيو، ما يعرض الخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة لخطر الشلل، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والإغاثة الطارئة وتحسين البنية التحتية في المخيمات.

ودعا أبو حسنة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، مؤكداً أن استمرار “الأونروا” ليس شأناً داخلياً، بل التزام يقع على عاتق الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي أنشأت الوكالة وتدعم تمويلها عبر مساهمات طوعية.

وتُعد “الأونروا” شريان حياة لنحو 5.9 مليون لاجئ فلسطيني، حيث توفر لهم خدمات حيوية تشمل التعليم لنحو نصف مليون طالب، والرعاية الطبية الأولية، وبرامج الدعم المجتمعي والاقتصادي، فضلاً عن المساعدات الطارئة في أوقات الأزمات والنزاعات المسلحة.

ويأتي هذا التحذير في وقت حساس، وسط تراجع مستوى التمويل الدولي وتزايد التحديات الإقليمية، ما يضع مستقبل الوكالة ودورها الإنساني في مهب الريح.