اتفاقيات إماراتية باكستانية لتعزيز الشراكة والاستثمار

شهدت العاصمة الإماراتية أبوظبي انعقاد الدورة الثانية عشرة للجنة العليا المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية باكستان الإسلامية، والتي جاءت تتويجًا للعلاقات التاريخية المتينة بين البلدين، ومناسبة لتوقيع عدد من الاتفاقيات الاستراتيجية التي تعكس تطلعات الجانبين لتعميق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وترأس الاجتماع من الجانب الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، فيما ترأس الجانب الباكستاني محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية.
وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين حرص البلدين على مواصلة توطيد التعاون بما يحقق مصالحهما المشتركة ويعزز من رفاهية الشعبين.
وعقب الاجتماع، وقّع الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ونظيره الباكستاني على محضر اجتماع اللجنة العليا المشتركة، كما جرى توقيع مذكرة تفاهم بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول بين البلدين، في خطوة تعكس عمق الثقة المتبادلة والرغبة في تسهيل التنقل وتعزيز التبادل البشري والتجاري.
وشهد اللقاء أيضًا توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء آلية مشتركة لتعزيز استثمارات دولة الإمارات في القطاعات الاستراتيجية بباكستان، وقعها من الجانب الإماراتي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، ومن الجانب الباكستاني طارق باجوا، المساعد الخاص لرئيس الوزراء.
وفي سياق متصل، تم توقيع اتفاقية تعاون في مجال الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، بهدف تعزيز التحول الرقمي وتبادل الخبرات في التكنولوجيا الحديثة، ووقعها محمد حسن السويدي وزار هاشم خان، وكيل وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الباكستانية.
وحضر فعاليات الاجتماع عدد من كبار المسؤولين من الجانبين، من بينهم أحمد بن علي الصايغ، وزير دولة، وسعيد مبارك الهاجري، مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية والتجارية، إضافة إلى عدد من المسؤولين المعنيين بقطاعات الاستثمار والعلاقات الدولية.
وفي كلمته خلال الاجتماع، أكد أحمد بن علي الصايغ أن انعقاد اللجنة يمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات الإماراتية-الباكستانية، والتي ترتكز على شراكة طويلة الأمد، عززتها عقود من التعاون الوثيق والثقة المتبادلة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1971.
وأشار إلى أن التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين بلغ في عام 2024 أكثر من 8.6 مليار دولار، ما يعكس النمو المطّرد في العلاقات الاقتصادية، مؤكداً التزام البلدين بدفع التعاون الثنائي نحو آفاق أرحب، وتحقيق مستقبل مزدهر للأجيال القادمة.