دولي

الصحة العالمية تسلم أول شحنة طبية إلى غزة منذ مارس وسط أزمة إنسانية خانقة

أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم، عن إيصال أول شحنة طبية إلى قطاع غزة منذ 2 مارس الماضي، عبر معبر كرم أبو سالم، وذلك في ظل تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية في القطاع المحاصر.

وقال المدير العام للمنظمة، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في منشور على منصة “إكس”، إن الشحنة التي ضمت تسع شاحنات محملة بالمساعدات، تُعد “قطرة في محيط”، في إشارة إلى حجم الاحتياجات الهائل، مؤكدًا ضرورة تسريع وتوسيع نطاق إيصال المساعدات لإنقاذ الأرواح.

وأضاف تيدروس أن الشحنة احتوت على مستلزمات طبية أساسية، بالإضافة إلى 2000 وحدة دم و1500 وحدة بلازما، وتم تسليمها إلى منشأة التخزين المبردة في مجمع ناصر الطبي لتوزيعها على المستشفيات التي تواجه نقصًا حادًا في الإمدادات، وسط تصاعد أعداد الإصابات، خاصة في مناطق توزيع الغذاء.

وأشار إلى وجود أربع شاحنات إضافية لا تزال على المعبر، بينما يتم التحضير لإرسال المزيد من الشحنات في الأيام المقبلة.

وجددت منظمة الصحة العالمية دعوتها لتأمين وصول المساعدات الصحية إلى غزة “بشكل فوري، ودون عوائق، وباستمرار، ومن خلال جميع الطرق الممكنة”.

ووفقًا لبيانات المنظمة، فإن 17 مستشفى فقط من أصل 36 في غزة تعمل حالياً جزئيًا أو بقدرة محدودة، بينما لا تزال بقية المنشآت الطبية خارج الخدمة بالكامل.

ويفرض الاحتلال الإسرائيلي حصارًا شاملًا على القطاع منذ مطلع مارس، ولم يسمح بدخول كميات محدودة من المواد الغذائية إلا بعد أكثر من شهرين، بينما تواصل منع باقي أشكال المساعدات، بما فيها الطبية.

وتشهد عمليات توزيع المساعدات فوضى وسوء تنظيم، يتخللها إطلاق نار متكرر من قبل قوات الاحتلال تجاه المدنيين، ما أدى إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى.

ومنذ السابع من أكتوبر 2023، يواصل الاحتلال عدوانه المكثف على قطاع غزة، متسببًا في استشهاد وإصابة عشرات الآلاف، وتدمير واسع للبنية التحتية، في سياق ما تصفه تقارير فلسطينية وأممية بأنه سياسة ممنهجة للإبادة والتهجير القسري.