الاتحاد الأوروبي يمدد عقوباته على روسيا حتى مطلع 2026

قرر قادة دول الاتحاد الأوروبي، خلال قمتهم المنعقدة في العاصمة البلجيكية بروكسل يوم الخميس، تمديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا لستة أشهر إضافية، في إطار الرد المستمر على الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ في فبراير 2022، بحسب ما أكدته مصادر دبلوماسية مطلعة.
وتعد هذه الخطوة استمرارًا لنهج التكتل الأوروبي في تجديد العقوبات كل نصف عام، والذي أدى حتى الآن إلى فرض 17 حزمة من الإجراءات العقابية ضد موسكو. وبموجب القرار الجديد، ستبقى التدابير الاقتصادية، بما فيها تجميد أكثر من 200 مليار يورو من أصول البنك المركزي الروسي، سارية المفعول حتى أوائل عام 2026 على الأقل.
وجاء القرار بعد أسابيع من القلق داخل الأوساط الأوروبية حول إمكانية عرقلة التمديد، لا سيما من قِبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي سبق أن لوّح برفضه تجديد العقوبات. ومع ذلك، وعلى غرار ما حدث في يناير الماضي، التزم أوربان في اللحظة الأخيرة بالإجماع الأوروبي، مما أتاح تمرير القرار دون عراقيل.
وكان مسؤولون أوروبيون قد كشفوا في وقت سابق عن إعدادهم لخطط طارئة تحسبًا لرفض محتمل من بودابست، في خطوة تؤكد هشاشة التوافق داخل التكتل فيما يخص السياسة تجاه موسكو.
وفي كلمة مصورة أمام القادة الأوروبيين، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى اعتماد حزمة عقوبات جديدة “أكثر صرامة”، تستهدف تحديدًا تجارة النفط الروسية، و”الأسطول الموازي” لناقلات النفط، إضافة إلى البنوك وسلاسل التوريد التي تساهم في تصنيع الأسلحة.
ورغم هذا الضغط، لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الحزمة الثامنة عشرة من العقوبات، التي اقترحتها المفوضية الأوروبية قبل نحو أسبوعين، وذلك بعد أن استخدمت سلوفاكيا حق النقض (الفيتو) اعتراضًا على بعض بنودها.
رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيكو، ربط موافقته بالحصول على ضمانات بخصوص إمدادات بلاده من الغاز، وسط سعي الاتحاد الأوروبي للتخلص كليًا من الاعتماد على الغاز الروسي بحلول عام 2027.
ضمن الحزمة المقترحة، تسعى المفوضية إلى تقليص الإيرادات الروسية من النفط، من خلال خفض سقف سعر برميل النفط الروسي من 60 إلى 45 دولاراً، كخطوة تهدف لتضييق الخناق على الاقتصاد الروسي دون التسبب في اضطرابات بأسواق الطاقة العالمية.
ورغم التحديات السياسية والفنية التي تحيط بمثل هذه الإجراءات، يؤكد مسؤولون في بروكسل أن الاتحاد لا يزال مصممًا على تعزيز الضغط على الكرملين، في إطار استراتيجية طويلة الأمد لردع العدوان الروسي ودعم أوكرانيا.