28 قتيلا في هجومين دمويين لمسلحين شمال نيجيريا

تصاعدت وتيرة العنف في شمال نيجيريا مع سقوط 28 قتيلاً في هجومين منفصلين نفذتهما جماعات مسلحة استهدفت مناطق مدنية، في أحدث فصول الاضطرابات التي تعصف بالمنطقة منذ أكثر من عقد.
ووفقًا لما أعلنه الكولونيل أولانيو أوسوبا، المتحدث باسم التحالف العسكري المتعدد الجنسيات، فقد شنت مجموعة مسلحة هجومًا مباغتًا على مخيم للنازحين في بلدة مالام فاتوري الواقعة قرب الحدود مع النيجر، ما أسفر عن مقتل 11 شخصًا على الأقل.
وقد استخدم المسلحون شاحنات مزودة برشاشات ثقيلة، واقتحموا المخيم الذي يأوي آلاف النازحين، قبل أن يعمدوا إلى إحراق المستشفى المحلي وعدد من المباني الحكومية.
وأضاف أوسوبا أن القوات النيجيرية تدخلت واستعادت السيطرة على البلدة بعد الاشتباك مع المهاجمين.
وفي حادث آخر وقع في ولاية سوكوتو شمال غربي البلاد، داهم مسلحون قرية كوالاجيا أثناء تجمع السكان لأداء صلاة العصر، مما أسفر عن مقتل 17 شخصًا، معظمهم من المزارعين، في مجزرة جديدة تضاف إلى سجل العنف المتفاقم في المنطقة.
وتعاني الولايات الشمالية من نيجيريا من تدهور أمني متواصل منذ عام 2009، نتيجة انتشار الجماعات المتطرفة والعصابات المسلحة التي تتخذ من الغابات والمناطق النائية ملاذات آمنة لتنفيذ عملياتها.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن العنف المتصاعد في تلك المناطق أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص، وتسبب في نزوح ما يقرب من مليوني نازح خلال السنوات الماضية، ما يضع تحديًا متزايدًا أمام السلطات النيجيرية التي تواصل تنفيذ عمليات عسكرية في محاولة لاحتواء هذه التهديدات.