الصحة العالمية: غزة تنزف يومياً والنظام الصحي على وشك الانهيار

في مشهد يتفاقم سوءًا يوماً بعد آخر، حذّرت منظمة الصحة العالمية من التدهور الكارثي للوضع الإنساني في قطاع غزة، مشيرة إلى أن الهجمات الإسرائيلية على مراكز إيواء النازحين ونقاط توزيع المساعدات تسببت في سقوط عشرات القتلى والجرحى، وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية.
وفي إحاطة صحفية عبر الفيديو من داخل القطاع، قال الدكتور ريك بيبركورن، ممثل المنظمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن ما يقرب من 90 فلسطينيًا يُقتلون يومياً، إضافة إلى أكثر من 200 إصابة، مؤكداً أن استمرار هذا التصعيد يهدد حياة الآلاف، وداعياً إلى وقف فوري للقتل العشوائي.
وأوضح بيبركورن أن النظام الصحي في غزة يقف على شفير الانهيار، في ظل نفاد الوقود والإمدادات الطبية، مشيراً إلى أن الوقود لم يدخل إلى القطاع منذ أكثر من 120 يومًا، وأن المخزون المتبقي لا يكفي لتشغيل 17 مستشفى جزئياً سوى لفترة محدودة، في وقت يصعب الوصول فيه إلى بعض هذه الموارد بسبب الوضع الأمني.
ولفت إلى أن مستشفى الشفاء، الأكبر في القطاع، بات يعمل بأدنى طاقته، واضطر لتقليص خدماته الطبية الأساسية بسبب شح الوقود، محذراً من خطر وشيك يهدد حياة 13 مريضاً في العناية المركزة يعتمدون كلياً على أجهزة التنفس.
أما مجمع ناصر الطبي، فأصبح مكتظاً بالمرضى، لا سيما من ضحايا الهجمات على مراكز توزيع الغذاء غير التابعة للأمم المتحدة.
وأشار إلى أن الأطباء في المجمع يواجهون خيارات مريرة بين إسعاف الحالات الطارئة ورعاية مرضى يعانون أمراضاً مزمنة، ما يهدد بوقوع وفيات يمكن تفاديها.
بيبركورن نقل أيضاً شهادات صادمة من الميدان، بينها إصابة طفل يبلغ من العمر 13 عاماً برصاصة في رأسه، بالإضافة إلى شابين في عمر 16 و21 عاماً تعرضا لإصابات في العمود الفقري أفقدتهما الحركة بشكل دائم.
وفي ما يخص الإجلاء الطبي، أكد أن أكثر من 10 آلاف شخص في غزة بحاجة ماسة للنقل خارج القطاع لتلقي العلاج، إلا أن عدد من تم إجلاؤهم لا يزال ضئيلا.
وأوضح أن المنظمة نجحت مؤخراً في نقل 19 طفلاًو39 مرافقاً إلى الأردن، بالإضافة إلى 4 مرضى و7 مرافقين إلى تركيا.
ومنذ 18 مارس الماضي، لم تُنفذ سوى 7 عمليات إجلاء طبية شملت 317 مريضًا و504 مرافقين.
فيما بلغ إجمالي من تم إجلاؤهم منذ أكتوبر 2023 نحو 7425 شخصًا، بينهم أكثر من 5 آلاف طفل.