الحرائق تُغلق معبر كسب الحدودي بين سوريا وتركيا

أعلنت السلطات السورية، اليوم السبت، إغلاق معبر كسب الحدودي مع تركيا بشكل مؤقت، نتيجة تصاعد الحرائق في جبال الساحل واقتراب ألسنة اللهب من المناطق الحدودية، في وقت تتواصل فيه جهود مكثفة من فرق الإطفاء والدفاع المدني لاحتواء الكارثة.
وقال مازن علوش، مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، في منشور عبر منصة “إكس”، إن الإغلاق جاء من الجانب التركي كإجراء احترازي بسبب اقتراب الحرائق من المعبر، داعياً المسافرين إلى تفهم الظرف الطارئ، ومتمنياً السلامة للأهالي في ريف اللاذقية.
وتواجه فرق الدفاع المدني تحديات كبيرة في التصدي للحرائق التي التهمت مساحات واسعة من غابات ريف اللاذقية الشمالي، لاسيما في مناطق “برج زاهية”، و”الفرنلق”، و”نبع المر” قرب كسب، وهي من أكثر المحاور تعقيداً بسبب التضاريس الجبلية الكثيفة، وانتشار الألغام ومخلفات الحرب.
وأوضحت فرق الدفاع المدني، في بيان عبر صفحتها على فيسبوك، أن الرياح القوية تسببت بتجدد اشتعال النيران وامتدادها إلى مسافات بعيدة، متجاوزة خطوط العزل الناري، الأمر الذي صعّب من عمليات الإخماد، خاصة في محور “نبع المر” الذي يُعد من أصعب المناطق في السيطرة على النيران.
وانتشرت فرق الإطفاء السورية والتركية والأردنية، إلى جانب فرق دعم من مؤسسات الدولة، في عشرات النقاط الممتدة من منطقة “قسطل معاف” وحتى مدينة كسب، حيث تقوم بعمليات تبريد للمناطق المحترقة، وإنشاء خطوط نارية عازلة باستخدام آليات ثقيلة.
وتشارك في جهود الإطفاء أكثر من 150 فريقاً ميدانياً، بدعم من 300 آلية متنوعة، إلى جانب معدات هندسية لتقسيم الغابات وفتح الطرق أمام فرق الإنقاذ، فيما تساهم 16 طائرة إطفاء من سوريا وتركيا والأردن ولبنان في تنفيذ طلعات جوية للسيطرة على ألسنة اللهب، ضمن تنسيق إقليمي لمواجهة الكارثة البيئية.