استقالة جماعية بلجنة التحقيق الأممية تمهّد لإعادة تقييم الانتهاكات في فلسطين

قدّم أعضاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية برصد انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة استقالاتهم رسميًا، في خطوة تفتح الباب أمام إعادة هيكلة اللجنة وتعيين فريق جديد لمواصلة مهامها.
ورغم الاستقالة، ستواصل اللجنة عملها مؤقتًا، حيث من المقرر أن تقدم تقريرها المقبل أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال دورتها المنعقدة في سبتمبر القادم بمقر المنظمة في نيويورك.
وتكوّن الفريق المستقيل من ثلاث شخصيات بارزة: القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي، التي شغلت رئاسة اللجنة، والخبير الحقوقي الأسترالي كريس سيدوتي، والخبير الهندي ميلون كوثاري.
وكانت اللجنة قد تشكلت في عام 2021 بقرار من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وبرزت تقاريرها الأخيرة بتوثيقها لانتهاكات جسيمة ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي منذ تصاعد العدوان في 7 أكتوبر 2023.
وفي تقريرها الصادر في مارس الماضي، اتهمت اللجنة إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية واعتداءات ممنهجة ضد الفلسطينيين في مختلف مناطق الأراضي المحتلة.
كما كشفت عن امتلاك الجيش الإسرائيلي خرائط تفصيلية للمرافق الصحية واختصاصاتها، استخدمت، وفقًا للتقرير، في استهداف تلك المنشآت بشكل متعمد وممنهج.
وأكدت اللجنة امتلاكها أدلة موثّقة تثبت أن الهجمات على المرافق الطبية لم تكن عشوائية، بل جزء من سياسة ممنهجة، في ظل ما وصفته بـ”صمت دولي” وتجاهل مستمر من المجتمع الدولي لهذه الانتهاكات.
وتثير الاستقالات الجماعية تساؤلات حول مستقبل عمل اللجنة الأممية، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى آليات دولية فعالة لمساءلة مرتكبي الانتهاكات وحماية المدنيين الفلسطينيين من التصعيد المستمر.