دولي

مصرف لبنان يحظر التعامل مع المؤسسات المالية التابعة لحزب الله تحاشياً لعقوبات دولية

أعلن مصرف لبنان، اليوم الثلاثاء، حظر التعامل بين المصارف والمؤسسات المالية المرخصة من قبله، وأي مؤسسات مالية تابعة لحزب الله، في خطوة تهدف إلى تجنب فرض عقوبات دولية إضافية على القطاعين المالي والاقتصادي في البلاد.

وجاء في تعميم أصدره المصرف واطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة العمل المطلوبة من لبنان من قبل مجموعة العمل المالي (FATF)، لمعالجة أوضاع القطاع المالي غير المرخص.

ونص التعميم على أنه يُمنع على المصارف والمؤسسات المالية، ومؤسسات الوساطة المالية، وهيئات الاستثمار الجماعي الخاضعة لترخيص من مصرف لبنان، إجراء أي تعامل مباشر أو غير مباشر، كلياً أو جزئياً، مع مؤسسات وشركات وهيئات غير مرخصة، من بينها: جمعية “القرض الحسن”، و”شركة تسهيلات ش.م.م”، و”شركة اليسر للتمويل والاستثمار”، و”بيت المال للمسلمين”، إضافة إلى كيانات أخرى مدرجة على قوائم العقوبات الدولية.

وحذر مصرف لبنان من أن مخالفة هذه التعليمات ستُعرّض الجهات المخالفة للملاحقة القانونية، وقد تصل العقوبات إلى تعليق أو سحب التراخيص، تجميد الحسابات والأصول، والإحالة إلى هيئة التحقيق الخاصة.

يُذكر أن جمعية “القرض الحسن”، التي تأسست عام 1983 على يد حزب الله، تُقدّم نفسها كجمعية خيرية تقدم قروضاً بدون فوائد وفقاً للمبادئ الإسلامية، إلا أنها تعمل خارج النظام المالي الرسمي اللبناني، ولا تخضع لرقابة المصرف المركزي أو قانون النقد والتسليف.

ويأتي هذا القرار في ظل تضييق الخناق المالي على حزب الله، لاسيما بعد الحرب التي خاضها مع إسرائيل عام 2024. ووفقاً لخبراء ماليين لبنانيين، فإن الحزب زاد من اعتماده على مكاتب الصرافة في بيروت، وضواحيها الجنوبية، ومنطقة البقاع، لتحويل الأموال وغسلها بعد تعطل مصادر تمويله التقليدية.

يُشار إلى أن السلطات اللبنانية كانت قد صادرت، في يونيو/حزيران الماضي، نحو 7 ملايين دولار نقداً، غير مصرح بها، وصلت من أفريقيا، مما أدى إلى فتح تحقيق رسمي في القضية.