تحذيرات بريطانية من تصاعد تهديدات تقودها روسيا وإيران والصين داخل المملكة المتحدة

أطلقت أجهزة الأمن البريطانية تحذيرات جدية بشأن تنامي تهديدات مصدرها دول أجنبية، في مقدمتها روسيا وإيران والصين، متهمة هذه الدول بتدبير عمليات تستهدف أمن وسلامة الأفراد داخل الأراضي البريطانية، تشمل محاولات اختطاف واعتداءات جسدية.
وأكد مسؤولان بارزان في شرطة مكافحة الإرهاب أن وتيرة هذه الأنشطة شهدت قفزة نوعية خلال السنوات الماضية، وغالبًا ما تُنفذ عبر وسطاء محليين، يتنوعون ما بين عناصر إجرامية محترفة وشبان قُصّر يتم استغلالهم في تنفيذ مهام خطيرة دون وعي كامل بتبعاتها.
ويأتي هذا التحذير في سياق تصاعد التوترات الأمنية، خاصة بعد حادثة تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال عام 2017، والتي اعتبرتها لندن نقطة تحول في طبيعة التهديدات القادمة من الخارج، حيث سجلت الأجهزة الأمنية منذ ذلك الحين ارتفاعًا حادًا في ما تصفه بـ”أنشطة معادية للدولة”.
دومينيك ميرفي، مدير وحدة مكافحة الإرهاب في العاصمة، أشار إلى أن العمليات التي تُنسب للدول الثلاث أصبحت أكثر تعقيدًا واتساعًا، وتستهدف أفرادًا على الأراضي البريطانية بطريقة لم تتوقعها حتى الأجهزة الاستخباراتية الدولية.
من جهتها، أوضحت المسؤولة فيكي إيفانز أن الدول المتهمة تعتمد على شبكة من الوكلاء، بينهم مجرمون وأشخاص يعانون من الهشاشة الاجتماعية أو النفسية، وأعمار بعضهم لا تتجاوز 15 عامًا، مشيرة إلى مخاطر استدراج هؤلاء عبر منصات الإنترنت للانخراط في أنشطة مشبوهة.
وفي حادثة حديثة، أُدين ثلاثة أشخاص في لندن بتنفيذ هجوم على شركات مرتبطة بأوكرانيا، وقالت الشرطة إن الهجوم تم بتحريض من مجموعة “فاغنر” الروسية.
كما كشف جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5) أن إيران كانت وراء ما لا يقل عن 20 محاولة لاختطاف أو قتل أشخاص مقيمين في المملكة المتحدة منذ مطلع عام 2022، معتبرًا أن طهران تلجأ كذلك إلى عناصر إجرامية لتنفيذ تلك المخططات.