دولي

عشائر سوريا تستنفر دعماً للبدو في السويداء ومخاوف من تصعيد عسكري

تصاعدت حدة التوتر في محافظة السويداء جنوب سوريا، بعد إعلان العشائر العربية في البلاد النفير العام، تضامنًا مع عشائر البدو في مواجهة ما وصفوه بـ”انتهاكات تتعرض لها مناطقهم”.

وفي بيان تلقته وسائل إعلام، أعربت العشائر عن قلقها إزاء ما اعتبروه تجاوزات من قبل مجموعات مسلحة بقيادة الشيخ حكمت الهجري، متهمة إياها بممارسة العنف والتهجير ضد السكان من عشائر البدو.

وطالبت العشائر الحكومة السورية بعدم التدخل أو تعطيل تحركات المقاتلين الذين وصلوا من مناطق مختلفة لمساندة “المدنيين المتضررين”، معتبرة ذلك “واجبًا قبليًا وإنسانيًا”.

وتداول ناشطون مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر دعوات صادرة عن مجلس القبائل والعشائر، تطالب أبناء العشائر من مختلف المحافظات بالتحرك نحو السويداء، محذرين من وقوع “مجزرة بحق السكان”.

وشددت تلك البيانات على ضرورة الالتزام بضوابط أخلاقية، وعدم استهداف الأبرياء أو الخروج عن قواعد الدفاع المشروع.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن مجموعات مقاتلة من العشائر بدأت بالفعل بالتقدم نحو محافظة السويداء، وتمكنت من السيطرة على عدة بلدات في محيطها، وسط مواجهات عنيفة.

مصادر مطلعة أكدت أن عدد المقاتلين قد تجاوز 50 ألفًا، مع توقعات بانضمام المزيد من المناطق الشرقية وريف حلب خلال الساعات المقبلة.

وفي سياق متصل، تحدثت مصادر محلية عن سقوط أكثر من مئة قتيل، بينهم عناصر من الفصائل المحلية ومدنيون، فيما شهدت بعض القرى عمليات نزوح جماعي واحتراق منازل.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى نحو 600 قتيل، بينهم أفراد من القوات النظامية وسكان محليون.

وفي محاولة لاحتواء التصعيد، دخلت قوات تابعة للجيش السوري مدينة السويداء للإشراف على تنفيذ هدنة تم التوصل إليها بوساطة وجهاء من المنطقة.

من جهتها، أفادت مصادر إسرائيلية أن الجيش السوري نسق مسبقًا مع الجانب الإسرائيلي بشأن دخول السويداء، غير أن استخدام أسلحة ثقيلة خالف ما تم الاتفاق عليه، ما أثار تحفظات لدى تل أبيب.

وفي تطور متزامن، شنّت الطائرات الإسرائيلية غارات جوية استهدفت مواقع حساسة في العاصمة دمشق، من بينها مجمع وزارة الدفاع، بالإضافة إلى ضربات طالت السويداء ومناطق أخرى جنوب البلاد.