دولي

كندا تواجه موسماً حرجاً من حرائق الغابات في 2025

تواجه كندا هذا العام أحد أسوأ مواسم حرائق الغابات في تاريخها، حيث التهمت النيران أكثر من 13.6 مليون فدان (نحو 5.5 مليون هكتار) من الأراضي، في ظل ظروف مناخية غير مسبوقة.

وأفادت السلطات الكندية بتسجيل نحو 3,000 حريق غابات منذ بداية عام 2025، ولا تزال 561 منها مشتعلة حتى الآن. وأرجعت السبب إلى موجات الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة التي شهدها فصل الربيع، خاصة في مقاطعتي مانيتوبا وساسكاتشيوان وسط البلاد.

وحذر المسؤولون من أن الشهرين المقبلين قد يكونان الأكثر خطورة على الصعيد الوطني، بسبب استمرار الظروف المواتية لاندلاع الحرائق، لا سيما في مقاطعة بريتيش كولومبيا غربي البلاد، رغم الانخفاض النسبي في وتيرة الحرائق خلال يونيو الماضي.

كما أوضحت السلطات أن المجتمعات من السكان الأصليين كانت من بين الأكثر تضرراً، حيث اضطر أكثر من 39 ألف شخص منهم إلى النزوح هذا العام بسبب الحرائق.

وقال مايكل نورتون، المسؤول في وزارة الموارد الطبيعية الكندية، إن عدد الحرائق المسجل حتى الآن يُعد الأعلى في مثل هذا الوقت من العام، مقارنة بالموسم القياسي في 2023. إلا أنه أشار إلى أن نمط الحرائق هذا العام يبدو “أقرب إلى الطبيعي” مقارنةً بالتسارع الشديد في حرائق عام 2023.

وفي السياق ذاته، يؤكد الخبراء أن التغير المناخي يؤدي إلى تفاقم خطر الحرائق عبر رفع درجات الحرارة، وتقليص فترات الشتاء، وتقليل معدلات تساقط الثلوج، ما يهيئ الظروف لحرائق مبكرة وشديدة خلال الصيف. وتظهر البيانات أن كندا تشهد احتراراً بمعدل يزيد عن ضعف المتوسط العالمي.

يُذكر أن عام 2023 سجّل أسوأ موسم حرائق في تاريخ البلاد، حيث دمرت النيران نحو 42.9 مليون فدان، بينما شهد عام 1995 احتراق نحو 17.5 مليون فدان، ما سلط الضوء دولياً على الخطر المتنامي لحرائق الغابات بفعل التغير المناخي المرتبط بأنشطة الإنسان.