دولي

مسؤول سوري: اتفاق السويداء يمنح فرصة للحوار السياسي

أكد وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، السبت، أن اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة السويداء يمثل فرصة حقيقية للدخول في مسار سياسي يهدف إلى معالجة الأوضاع في الجنوب السوري، بعيدًا عن الفوضى والتدخلات الخارجية.

وأوضح المصطفى، خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة دمشق، أن تنفيذ الاتفاق سيتم على مراحل، بما يتيح تهدئة الأوضاع الأمنية وتهيئة الأرضية للحوار والحلول السياسية، مشددًا على أن الدولة السورية لن تتخلى عن مسؤولياتها تجاه جميع مواطنيها.

وقال الوزير إن “وجود الدولة في السويداء هو الحل وليس المشكلة”، منتقدًا بعض الخطابات التي تروج لفكرة أن الدولة هي أصل الأزمة.

وأضاف أن قوات الأمن الحكومية تعرضت لكمائن خلال الأحداث الأخيرة، ما استدعى تدخلاً أوسع لفرض الاستقرار.

كما اتهم المصطفى الشيخ حكمت الهجري بتبني خطاب يدعو إلى التدخل الأجنبي، معتبرًا أن بيان الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية تضمن صياغات تحرّض على التهجير، وهو ما يفاقم التوتر بدلًا من احتوائه.

وفيما يتعلق بالشق الإنساني، أشار المصطفى إلى أنه تم تشكيل لجنة طوارئ حكومية لإدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى السويداء، معلنًا عن العمل على افتتاح معابر إنسانية مع محافظة درعا لتأمين خروج المدنيين والمصابين.

وكان مصدر في وزارة الداخلية قد كشف لوسائل إعلام محلية ودولية أن بنود الاتفاق تشمل انتشار قوى الأمن الداخلي في ريف السويداء الغربي والشمالي كقوات فض اشتباك، مع وجود محدود للقوات الأمنية على الطرق الرئيسية دون الدخول إلى المدن.

كما ينص الاتفاق على تأمين إطلاق المحتجزين من أبناء عشائر البدو لدى المجموعات المسلحة، وبدء تنفيذ بنود الاتفاق خلال 48 ساعة، في إطار بناء الثقة وتجنب التصعيد، بحسب المصدر.

ويأتي الاتفاق بعد أيام من التوتر الأمني الحاد الذي شهدته محافظة السويداء، وسط مطالبات محلية بإنهاء الفوضى وضمان حماية المدنيين وعودة الحياة إلى طبيعتها.