عودة التوتر بين أسمرة وأديس أبابا.. وأفورقي يلوّح بالحرب مجددًا

عاد التوتر ليخيّم على العلاقات بين إريتريا وإثيوبيا، بعد تصريحات نارية أطلقها الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، حذر فيها من اندلاع حرب جديدة، واصفًا طموحات أديس أبابا في الوصول إلى البحر بأنها “متهورة”.
وقال أفورقي، في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي “إري-تي في”، إن “إثيوبيا إذا اعتقدت أنها قادرة على إغراق القوات الإريترية بهجوم بشري كثيف، فهي مخطئة”.
وأضاف: “قبل جرّ الشعب الإثيوبي إلى حروب لا طائل منها أو استخدامه لخدمة أجندات سياسية، ينبغي أولاً معالجة مشكلات إثيوبيا الداخلية”.
وتأتي تصريحات أفورقي في وقت تُتهم فيه الحكومة الإثيوبية، بقيادة آبي أحمد، بالسعي للوصول إلى ميناء عصب الإريتري، في مسعى لفك عزلة إثيوبيا الجغرافية كونها دولة غير ساحلية.
وعلى الرغم من توقيع اتفاق سلام بين الطرفين في عام 2018، عقب تولي آبي أحمد السلطة، فإن العلاقات الثنائية ظلت تتأرجح بين الانفراج والتوتر، خاصة بعد الحرب الدامية في إقليم تيغراي (2020 – 2022) التي شاركت فيها القوات الإريترية إلى جانب الجيش الإثيوبي، وخلفت أكثر من 600 ألف قتيل وفق تقديرات الاتحاد الإفريقي.
ولا تزال القوات الإريترية متواجدة في مناطق عدة من تيغراي، رغم توقف القتال، ما فاقم من حدة التوترات بين البلدين في الآونة الأخيرة.
وتُذكّر نبرة أفورقي الحادة بمراحل سابقة من الصراع، خصوصًا الحرب التي دارت بين عامي 1998 و2000 بسبب خلافات حدودية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، ما يثير مخاوف من انزلاق جديد نحو صراع مفتوح في القرن الإفريقي.