المجاعة تحصد أرواحاً جديدة في غزة.. ونداءات أممية تحذر من كارثة تتسارع

في ظل حصار خانق وحرب طاحنة، واصلت المجاعة حصد الأرواح في قطاع غزة، حيث سُجّلت خلال الـ24 ساعة الماضية وفاة سبعة فلسطينيين، بينهم أطفال، بسبب الجوع وسوء التغذية، لترتفع الحصيلة الإجمالية للوفيات الناجمة عن الجوع إلى 154 حالة، بينهم 89 طفلاً، وفق ما أكدته مصادر طبية وتقارير أممية.
وتكشف آخر البيانات الصادرة عن منظمات الأمم المتحدة أن القطاع المحاصر يواجه خطر مجاعة حقيقية، مع بلوغ مؤشرات التغذية واستهلاك الغذاء أدنى مستوياتها منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023. ووفقاً لتقرير مشترك من برنامج الأغذية العالمي و”اليونيسف”، فإن اثنتين من العتبات الثلاث المحددة لاعتبار وقوع المجاعة قد تم تجاوزهما بالفعل في مناطق داخل القطاع.
المنظمات الأممية أطلقت تحذيرات صارخة من قرب نفاد الوقت لإنقاذ السكان، مشيرة إلى أن الأوضاع الحالية تتطلب استجابة إنسانية عاجلة وشاملة. ويواجه مئات الآلاف من المدنيين ظروفاً كارثية بفعل الانهيار شبه الكامل للخدمات الأساسية، إلى جانب القيود المشددة المفروضة على دخول وتوزيع المساعدات.
وكانت “الأونروا” قد أفادت بأن معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة قد تضاعفت خلال الفترة بين مارس ويونيو 2024، في مؤشر مقلق على تصاعد الكارثة الصحية والإنسانية داخل غزة، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي الخانق.
وفي الوقت الذي يصف فيه مراقبون الوضع بأنه “واحد من أسوأ الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث”، يرى خبراء أن المجاعة المتفاقمة تمثل وجهاً آخر لحرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها المدنيون، في ظل صمت دولي وعجز عن كسر الحصار وتسهيل إيصال المساعدات إلى مستحقيها.