وزير العدل اللبناني: السلاح خارج الدولة يعرقل إعادة الإعمار ويقوّض بناء الوطن

شدّد وزير العدل اللبناني، عادل نصار، على أن حصر السلاح بيد الدولة ليس مجرد مطلب سيادي، بل شرط أساسي لإعادة بناء مؤسسات الدولة اللبنانية وإنهاء دوامة النزاعات التي أنهكت البلاد.
وفي تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع قناة “سكاي نيوز عربية”، أشار نصار إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن وجود السلاح خارج سلطة الدولة لم يوفر الحماية للبنان، بل تسبب في اندلاع صراعات داخلية وخارجية، وأنتج تداعيات مدمرة على مختلف المستويات.
وأوضح أن قضية السلاح لا ترتبط فقط باعتبارات إقليمية أو خارجية، بل تمس جوهر المشروع الوطني، لأن غياب القوة الحصرية بيد الدولة يُفرغ مؤسساتها من مضمونها، ويُبقي الدولة في حالة هشاشة دائمة.
وفي انتقاد واضح لحزب الله، دعا نصار إلى مراجعة جدية لمسألة امتلاك السلاح من قبل أطراف خارج المؤسسة العسكرية الرسمية، معتبراً أن هذا الواقع يتنافى مع مبدأ قيام الدولة العادلة والجامعة، مشدداً على أن “لا أحد يجب أن يُشكّل عائقاً أمام بناء الدولة”.
كما حذّر الوزير من أن استمرار هذا الوضع سيُعيق أي جهود لإعادة الإعمار، لأن الدول والمؤسسات الدولية تنظر إلى غياب سلطة الدولة كمؤشر على عدم الاستقرار.
ورغم حدة الطرح، استبعد نصار احتمال اندلاع صراع داخلي على خلفية هذا الملف، مرجحاً أن الظروف الحالية لا تتيح لأي جهة فرض واقع بالقوة أو التلويح بالحرب.
وختم بالتأكيد على أن وحدة اللبنانيين ومتانة مؤسساتهم هي الضمانة الوحيدة لعبور الأزمات، مضيفًا أن لبنان لا يمكن أن يكون قويًا إلا بدولته.