دولي

الكشف عن خطة لتقليص حزب الله مقابل وقف الهجمات الإسرائيلية

كشفت مصادر إعلامية مضمون مبادرة أمريكية جديدة تهدف إلى تقليص دور حزب الله في لبنان ونزع سلاحه بالكامل، مقابل وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار القائم منذ نوفمبر الماضي.

وبحسب المصادر فإن الولايات المتحدة طرحت خطة شاملة إلى الحكومة اللبنانية، تتضمن مراحل متدرجة تشمل تفكيك ترسانة الحزب وانسحاباً مرحلياً للقوات الإسرائيلية من خمسة مواقع حدودية، في إطار خارطة طريق تنتهي بنهاية العام الجاري.

الخطة التي عرضها مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، توم براك، خلال اجتماع لمجلس الوزراء اللبناني الخميس الماضي، أثارت انقساماً سياسياً حاداً، حيث انسحب وزراء حزب الله وحلفاؤهم احتجاجاً على طرحها.

وقال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص عقب الاجتماع إن الحكومة أبدت موافقة مبدئية على الأهداف العامة للخطة، خصوصاً ما يتعلق بوقف الأعمال العدائية ونزع السلاح خارج مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن التنفيذ سيكون مشروطاً بموافقة الجيش اللبناني وتفاصيل فنية لاحقة.

وأوضح مرقص أن الحكومة التزمت بنشر الجيش اللبناني على كامل الحدود الجنوبية وإنهاء مظاهر التسليح الموازي، تمهيداً لمشاورات موسعة مع المؤسسة العسكرية.

وتنقسم مراحل الخطة إلى أربع مراحل تبدأ خلال أسبوعين من اعتمادها وتشمل المرحلة الأولى إصدار مرسوم حكومي يلتزم بنزع سلاح حزب الله بالكامل قبل 31 ديسمبر 2025، مقابل وقف إسرائيل لعملياتها العسكرية في لبنان.

وبينت المرحلة الثانية وضع خطة لنقل الأسلحة الثقيلة من الحزب إلى عهدة الدولة، بالتزامن مع انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من مواقع حدودية وإطلاق سراح محتجزين لبنانيين بإشراف الصليب الأحمر.

وأشارت المرحلة الثالثة إلى انسحاب إسرائيلي كامل من آخر نقطتين حدوديتين خلال 90 يوماً، وبدء تمويل مشاريع إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.

وتهدف المرحلة الرابعة إلى تفكيك ما تبقى من ترسانة الحزب من الأسلحة الاستراتيجية، خلال فترة لا تتجاوز 120 يوماً.

وتنتهي الخطة بمؤتمر دولي برعاية الولايات المتحدة، والسعودية، وفرنسا، وقطر، وعدد من “الدول الصديقة”، لدعم الاقتصاد اللبناني وتمويل إعادة الإعمار، ضمن رؤية متكاملة لاستقرار لبنان وتحويله إلى دولة مزدهرة.

ورغم أهمية المقترح، لم تصدر حتى الآن تعليقات رسمية من واشنطن أو تل أبيب، بينما التزم حزب الله الصمت، باستثناء انسحاب وزرائه من اجتماع الحكومة، وهو ما اعتبره مراقبون موقفاً رافضاً للخطة بشكل غير مباشر.