واشنطن تطرح مقترحًا مرحليًا لكسر الجمود بين إسرائيل وحماس

كشفت صحيفة إسرائيل هيوم أن مسودة مقترح أميركي جديد وُضعت عقب محادثات جرت في مصر هذا الأسبوع بين وفد من حركة حماس ووسطاء إقليميين، وتهدف إلى التوصل لتسوية دائمة عبر مراحل متدرجة، تبدأ بخطة “ويتكوف” وتنتهي باتفاق طويل الأمد لوقف إطلاق النار.
ووفقًا لمصادر أميركية وعربية، فقد أسفرت المحادثات عن تهيئة أرضية لكسر حالة الجمود، رغم المواقف العلنية لقيادة حماس الرافضة لشروط إنهاء الحرب.
وأشارت المصادر إلى أن الحركة أبدت مرونة أكبر مقارنة بالجولات السابقة، حيث أبدت استعدادًا لمناقشة بنود خطة “ويتكوف”، التي كانت قد رفضتها في مفاوضات الدوحة.
كما أبدت حماس، بحسب تلك المصادر، انفتاحًا على طرح مسألة إنهاء الحرب في محادثات لاحقة خلال وقف إطلاق النار، إضافة إلى استعدادها للاستجابة لبعض المطالب المرتبطة بالرهائن.
وكانت إسرائيل قد طالبت منذ بداية الحرب بالكشف عن أوضاعهم والسماح بإدخال الغذاء والدواء وإجراء زيارات للصليب الأحمر.
الصحيفة أوضحت أن المسودة الأميركية جرى إعدادها بالتوازي مع مشاورات في القاهرة شملت ممثلين قطريين واتصالات مع الجانب الإسرائيلي.
وتهدف الخطة إلى المواءمة مع الموقف الإسرائيلي الحالي، الساعي لاتفاق شامل لا يقتصر على ترتيبات جزئية، بحيث يشمل وقف إطلاق نار يترافق مع إطلاق جزء من الرهائن.
وتنص المرحلة الأولى، وفق المخطط، على تنفيذ “خطة ويتكوف” بعد إدخال تعديلات طفيفة عليها، وهي الخطة التي سبق أن وافقت عليها إسرائيل ورفضتها حماس، وتشمل إطلاق سراح نحو نصف الرهائن سواء كانوا أحياء أم متوفين.
كما تتضمن المفاوضات التي يُتوقع أن تنطلق خلال وقف إطلاق النار مناقشة قضايا جوهرية مثل نزع سلاح حماس، وإبعاد قادتها من غزة، ونقل الإدارة المدنية إلى هيئة دولية.
واعتبرت الصحيفة أن من أبرز المستجدات هو بدء تطبيق آليات إنسانية دولية في غزة خلال الهدنة، ما يعني تراجع حماس عمليًا عن سيطرتها المباشرة على شؤون المدنيين.
ووفق المصادر الأميركية، فإن الهدف من هذه الخطوة هو إخراج المدنيين من دائرة الصراع، وفك الارتباط بينهم وبين حماس، وتهيئة الظروف لإعادة إعمار القطاع.
وأضاف مسؤول أميركي أن المفاوضات، إذا انطلقت، قد لا تعقد في قطر، مرجحًا أن يكون هذا “العرض الأخير” أمام حماس لتفادي الاحتلال الإسرائيلي الكامل للقطاع.
وأكدت المصادر أن واشنطن تمنح إسرائيل دعمًا واسعًا في هذه الخطة، مع الإشارة إلى أن الموقف الأميركي ليس مطلقًا، وأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يضغط لإنهاء حرب غزة خلال أسابيع أو بضعة أشهر على الأكثر.