رئيس الوزراء الياباني يعلن استقالته من رئاسة الحزب والحكومة

أعلن رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، اليوم، استقالته من رئاسة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، ما يعني تنحيه أيضًا عن قيادة الحكومة بعد أقل من عام على توليه المنصب.
وجاء قرار إيشيبا، البالغ 68 عامًا، في أعقاب الهزيمة القاسية التي مُني بها حزبه في انتخابات مجلس المستشارين في يوليو الماضي، والتي أفقدت الائتلاف الحاكم أغلبيته البرلمانية للمرة الأولى منذ تأسيس الحزب عام 1955.
وقال إيشيبا خلال مؤتمر صحفي في طوكيو إنه اتخذ “قرارًا صعبًا” بالاستقالة، مشددًا على أن الانقسامات الداخلية تتطلب اختيار قيادة جديدة. وكلف الأمين العام للحزب ببدء إجراءات انتخابات استثنائية لاختيار خلف له، مؤكدًا أنه سيواصل تسيير أعمال منصبه حتى انتخاب الزعيم الجديد.
وتأتي استقالته قبل يوم واحد فقط من تصويت داخلي كان يُتوقع أن يتحول إلى حجب ثقة، وسط ضغوط من شخصيات بارزة في الحزب، من بينهم رئيس الوزراء السابق يوشيهيدي سوغا ووزير الزراعة شينجيرو كويزومي، الذين اعتبروا أن الحفاظ على وحدة الحزب أهم من بقاء إيشيبا في السلطة.
وخلال فترة رئاسته القصيرة، واجه إيشيبا انتقادات حادة بسبب عجز حكومته عن مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، إضافة إلى التداعيات السلبية للرسوم الجمركية الأمريكية على صناعة السيارات اليابانية.
ومع ذلك، نجح الأسبوع الماضي في إبرام اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار، شمل تخفيضات في تلك الرسوم.
وأثارت الاستقالة ارتباكًا في أسواق المال اليابانية، حيث قفزت عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل إلى مستويات غير مسبوقة، في حين تراجع مؤشر “نيكاي” عن ذروته القياسية. ورغم خسارة الحزب أغلبيته، يبقى الليبرالي الديمقراطي الأوفر حظًا لقيادة الحكومة المقبلة في ظل الانقسامات التي تعصف بالمعارضة، بينما تتابع الأسواق العالمية التطورات بقلق نظرًا لانعكاساتها على السياسات الاقتصادية في ثالث أكبر اقتصاد بالعالم.