دولي

هل حان وقت ولادة “ناتو عربي” يغيّر موازين القوة في المنطقة؟

مع تصاعد التوترات في المنطقة والضربة الإسرائيلية الأخيرة على قطر، عاد الجدل حول مبادرة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التي طرحها عام 2015 لإنشاء “جيش عربي موحد”.

الخبير في الأمن القومي محمد مخلوف أكد أن فشل المشروع سابقًا لم يكن لنقص الإمكانيات بل لغياب الإرادة السياسية وتفتت المصالح، موضحًا أن القوة المشتركة يجب أن تضم تشكيلات برية وجوية وبحرية واستخباراتية لتكون أشبه بـ”ناتو عربي” مستعد للتدخل في أي مكان وزمان، بما يتوافق مع المادة (52) من ميثاق الأمم المتحدة.

من جانبه، شدد أستاذ القانون الدولي محمد محمود مهران على أن هذه القوة كانت ستفعّل مبدأ “الأمن الجماعي”، وتمنع التدخلات الخارجية وتفرض ردعًا عسكريًا على إسرائيل، قائلًا: “لو كان الجيش العربي الموحد قائمًا، لكان جعل إسرائيل تفكر ألف مرة قبل أي عدوان.”

أما الخبير طارق البرديسي فاعتبر أن مصر قادرة على قيادة المشروع بحكم امتلاكها أكبر جيش عربي، وأن الأحداث الحالية تثبت دقة الرؤية المصرية المبكرة.

ووفق “غلوبال فاير باور”، فإن جيشًا عربيًا موحدًا قد يضم نحو 4 ملايين جندي، و9 آلاف طائرة، و19 ألف دبابة، و900 سفينة حربية، بقوة اقتصادية تقترب من 6 تريليونات دولار. غير أن محللين يرون أن التفوق النووي الإسرائيلي — بما يقدّر بين 80 و400 رأس نووي مدعومة بوسائل إطلاق متطورة — يبقى التحدي الأكبر أمام أي مشروع عسكري عربي.

المصدر: rt