دولي

كيف حاول مغرد وهمي الايقاع بين الإمارات والكويت ؟

تهامة 24 – متابعات

حاول مغرد وهمي باسم ”م. سلطان الطيار“، إحداث وقيعة بين دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت، مستغلًا مقالًا في صحيفة العرب اللندنية، تناول الوضع السياسي في الكويت.

والحساب الذي يقول نشطاء إنه تابع لقطر، دأب على نشر المزاعم، والتحريض لإحداث وقيعة بين الإماراتيين والسعوديين، لكنه بات مكشوفًا لهم منذ أمد بعيد، غير أنه استغل هذه المرة عدم معرفة الكويتيين بحقيقته لتحريضهم على الإمارات.

وزعم صاحب الحساب، أمس الخميس، أن صحيفة العرب اللندنية، التي وصفها بالإماراتية“سخِرت من أمير الكويت، وقالت إن لديه أزمة داخلية لم يلتفت لها بدلًا من النشوة بنجاح وساطته في الأزمة الخليجية“.

وأثارت رواية صاحب الحساب لتقرير الصحيفة غضبًا في الكويت التي أعلنت وزارة خارجيتها أنها احتجت لدى نظيرتها الإماراتية، وأن مسؤولين إماراتيين أكدوا ”رفضهم القاطع لأي إساءة للكويت ورموزها، وحرصهم على العلاقات بين البلدين“.

واعتبر نشطاء كويتيون أن الضجة المثارة حول مقال العرب اللندنية“تستبطن محاولات دول أخرى عبر مغردين تابعين لها توجيه السياسة الخارجية الكويتية لتتصادم مع دول أخرى“.

وقال الصحفي الكويتي داهم القحطاني الذي لا يبدو من ردوده أنه يعرف حقيقة الحساب، إن ما تضمنه تقرير صحيفة العرب اللندنية“كان طرحًا رصينًا وواقعيًا عن الأزمة السياسية في الكويت، ولم يتضمن أي إساءة، وإن على المغرد سلطان الطيار أن“يتراجع عن هذا الفهم المغلوط إذا كان كتبه بحسن نية“.

وأضاف القحطاني:“بعد مراجعتي لتغريدة المغرد سلطان الطيار، وخبر صحيفة العرب اللندنية (وليست الإماراتية) عن سمو أمير الكويت، ثبت أن ما جاء في التغريدة يختلف عن مضمون الخبر، فالخبر لم يتضمن أي سخرية، ولم يخاطب سمو الأمير، ولم يقل:“لماذا لا تلتفت للأزمة الداخلية بدلًا من النشوة بنجاح الوساطة الخليجية؟“.

وحاول صاحب حساب ”م. سلطان الطيار“ استغلال خبر على وكالة الأنباء الكويتية، عن رفض مسؤولين إماراتيين الإساءة للكويت، للرد على المشككين بطرحه، حيث قال ردًا على الصحفي داهم القحطاني:“الآن هذا بيان وزارة الخارجية عليك أن تعتذر“.

بدوره ردَّ القحطاني على صاحب الحساب، قائلًا:“هناك فرق بين تغريدتك المفبركة ومحتوى الخبر، فالخبر لم يتضمن أي إساءة بل كان مجرد تقرير سياسي، وشكوى الخارجية تعلقت بعنوان رأى البعض أنه مسيء، ورأى البعض أنه لم يتضمن أي إساءة لأنه مجرد وصف لحالة، ولم يتضمن سبًا أو شتمًا، ومن باب التحوط كان الاحتجاج الكويتي، والاعتذار الإماراتي“.

وأضاف:“تغريدتك لم تشرح فيها العنوان بل شيطنته وفق رأيك الشخصي، فالعنوان والخبر لم يتضمَّنا عبارتك الآتية:“لديك أزمة داخلية لم تلتفت لها بدلًا من النشوة بنجاح وساطتك في الأزمة الخليجية.. هذا كلامك أنت، أما إجراء الخارجية فكان من باب التحوط بعد أن أحدثت تغريدتك بلبلة وسوء فهم للأسف“.

وبدأ الطيار التغريد العام 2018 بتدوينات عامة تتعلق بالسعودية، ولا تحظى بأي تفاعل بالنظر لعدم وجود متابعين للحساب، قبل أن يبدأ المشرف عليه، في مايو/أيار من العام 2019، جذب عدد كبير من المتابعين من خلال التغريد بقضايا سياسية تقوم شبكة الإعلام القطرية المتشعبة بنقلها فيما يشبه الترويج للحساب.

وخلال أشهر قليلة فقط، بلغ متابعو حساب الطيار الوهمي، أكثر من 47 ألف متابع، إلى جانب وجود عدد كبير من الناشطين بينهم، وهو ما يظهر في عشرات وأحيانًا مئات الردود على تغريداته.

وكشف التوجه السياسي الذي يحمله الحساب الوهمي عن حقيقته مبكرًا، إذ تتمحور تغريداته حول العلاقة الوثيقة التي تربط السعودية والإمارات، محاولًا بشكل حثيث إحداث الوقيعة بين البلدين، وهو توجه كانت قطر تتبناه بشكل علني إبان الأزمة الخليجية.

وانتشرت التحذيرات بين النشطاء السعوديين من متابعة حساب سلطان الطيار، وشارك فيها صاحب الاسم الحقيقي ذاته، وهو مستشار أمني سعودي معروف، أكد لمواطنيه أن هناك حسابًا ينتحل اسمه، داعيًا إياهم لعدم متابعته.

المصدر: إرم نيوز