دولي

القضاء العسكري في الكونغو يصدر حكمًا غيابيًا بالإعدام على الرئيس السابق كابيلا بتهم “الخيانة وجرائم الحرب”

أصدر القضاء العسكري في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء، حكمًا غيابيًا بالإعدام على الرئيس السابق جوزف كابيلا، متهمًا إياه بـ”الخيانة” وارتكاب “جرائم حرب”، وذلك بعد غياب دام عامين عن البلاد.

وكان ظهور كابيلا في مدينة غوما التي تسيطر عليها حركة “إم 23” المتمردة أواخر مايو الماضي، حيث أجرى مشاورات مع ممثلين سياسيين ومدنيين، قد أثار مخاوف السلطات المحلية.

وفي خطاب نادر عبر الإنترنت، أكد كابيلا الذي لا يزال يحظى بشبكة نفوذ واسعة، أن “الديكتاتورية يجب أن تنتهي” في الكونغو الديمقراطية، معربًا عن استعداده “للقيام بدوره”، ومعلنًا معارضته للرئيس الحالي فيليكس تشيسكيدي.

وبالرغم من عدم عودته للبلاد منذ ذلك الحين، بدأت محاكمته غيابيًا أمام المحكمة العليا في كينشاسا في 25 يوليو الماضي.

ويرى مراقبون أن هذا الحكم يهدف إلى الحد من قدرته على توحيد المعارضة داخل البلاد، رغم عدم الكشف عن مكان تواجده الحالي، حيث شغل كابيلا منصب الرئيس من 2001 إلى 2019.

ويأتي هذا الحكم في وقت تشهد فيه منطقة شرق الكونغو، الغنية بالموارد الطبيعية والمجاورة لرواندا، نزاعات مسلحة مستمرة منذ ثلاثة عقود.

وأشار المدعي العام، الذي طالب بعقوبة الإعدام بحق كابيلا، إلى أن أعمال العنف التي نفذتها جماعة “إم 23″ في الشرق تسببت بـ”أضرار جسيمة” للبلاد، مؤكدًا تحميل الرئيس السابق “مسؤولية جنائية وفردية” عن تلك الأحداث.