رئيس البرلمان العربي يدعو لتشكيل فريق برلماني دولي لدعم وقف إطلاق النار وإعمار غزة

دعا معالي محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، إلى تشكيل فريق عمل برلماني دولي أو مجموعة برلمانية تابعة للاتحاد البرلماني الدولي، تُعنى بدعم جهود تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ومساندة الخطة العربية لإعادة الإعمار، إضافة إلى حشد الدعم الدولي لمؤتمر التعافي وإعادة الإعمار المقرر عقده في القاهرة.
وأكد أن الفريق المقترح سيقدم تقارير دورية للاتحاد البرلماني الدولي حول ما تم إحرازه من تقدم في هذا الملف.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها معاليه أمام الجمعية العامة رقم (151) للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في جنيف، حيث شدّد على ضرورة أن يضطلع الاتحاد بدور فاعل ومحوري تجاه الأوضاع السياسية والإنسانية في غزة، داعياً إلى إنهاء حالة الصمت التي وسمت موقفه خلال العامين الماضيين.
وأشار اليماحي إلى أن هذه المبادرة من شأنها أن تعيد للاتحاد البرلماني الدولي دوره الطبيعي كمنبر يعبر عن ضمير الشعوب ويقف إلى جانب العدالة والإنسانية في كل مكان.
وأضاف أن مناقشة موضوع “الالتزام بالمعايير الإنسانية ودعم العمل الإنساني في أوقات الأزمات” تأتي في مرحلة حرجة تتزايد فيها الصراعات والأزمات الإنسانية حول العالم، ما يمثل اختباراً حقيقياً للقانون الدولي الإنساني الذي تعرض لـ”هزّات عنيفة” في ظل غياب المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة.
واستشهد رئيس البرلمان العربي بما وصفه بـ “حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة خلال العامين الماضيين”، معتبراً إياها نموذجاً صارخاً لتراجع احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
ولفت إلى أن أكثر من مليوني فلسطيني في غزة يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية، تتطلب تدخلاً عاجلاً ومستداماً من المجتمع الدولي لضمان استمرار المساعدات ودعم جهود الإعمار.
كما حثّ الدول التي أوقفت تمويلها لوكالة الأونروا على استئناف التمويل فوراً، لما تمثله الوكالة من ركيزة أساسية لتقديم الخدمات الإنسانية والتعليمية والصحية للفلسطينيين.
وفي ختام كلمته، شدد اليماحي على أن تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي مرتبط بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، مؤكداً أن هذه هي الأولوية التي يجب أن يتوحد حولها المجتمع الدولي لاستثمار الزخم الحالي في تحريك مسار السلام العادل والشامل.