جسم غامض يصطدم بطائرة أمريكية ويجبرها على الهبوط الاضطراري

أُجبرت طائرة ركاب أمريكية على الهبوط الاضطراري، بعد اصطدام جسم غامض يُشتبه بأنه حطام فضائي بزجاجها الأمامي على ارتفاع شاهق، في حادثة أثارت تساؤلات واسعة بين خبراء الطيران والفضاء.
ووقعت الحادثة أثناء رحلة الخطوط الجوية “يونايتد إيرلاينز” رقم 1093، التي كانت متجهة من دنفر إلى لوس أنجلوس، عندما اصطدم الجسم الغريب بزجاج قمرة القيادة على ارتفاع 36 ألف قدم، ما أدى إلى تحطم جزء من الزجاج الأمامي وإصابة الطيار بجروح في ذراعه بسبب الشظايا المتطايرة، فيما نجا جميع الركاب وعددهم 130 راكباً دون إصابات.
وأكدت شركة الطيران في بيان لها أن الطائرة تم تحويلها إلى مطار سولت ليك سيتي بهدوء وأمان، حيث خضعت لأعمال الصيانة، وتم توفير طائرة بديلة لنقل الركاب إلى وجهتهم.
وبسبب طبيعة الحادث غير المألوفة والارتفاع الذي وقع فيه، استبعد الخبراء أن يكون الاصطدام ناجماً عن طيور أو أحوال جوية، مرجحين فرضية الحطام الفضائي مثل النيازك أو أجزاء من أقمار صناعية قديمة.
ويحقق المجلس الوطني لسلامة النقل (NTSB) في الحادث، حيث أوضح في بيان له أنه يتم جمع بيانات الرادار والطقس وتسجيلات الرحلة، كما سيتم فحص الزجاج الأمامي للطائرة في مختبرات متخصصة.
ورغم أن احتمالية وقوع مثل هذه الحوادث تظل نادرة للغاية، إلا أن تقارير رسمية حذرت من تزايد كميات الحطام الفضائي في المدار الأرضي، وسط تنامي النشاط الفضائي التجاري، وخاصة من شركات مثل “سبيس إكس”، التي أطلقت آلاف الأقمار الصناعية ضمن مشروع “ستارلينك”، ما يزيد من احتمالات اصطدام مثل هذه الأجسام بالمركبات الجوية أو الفضائية مستقبلاً.