الولايات المتحدة تبحث إنشاء “حزام إنساني” بديل في غزة لتسهيل إيصال المساعدات

تدرس الولايات المتحدة مقترحًا جديدًا لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، يُفترض أن يحل محل “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة أميركيًا والتي أثارت جدلاً واسعًا خلال الفترة الماضية.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي وآخر في مجال الإغاثة قولهما إن المقترح يُعدّ أحد عدة تصورات قيد الدراسة ضمن جهود واشنطن لتسهيل تدفق المساعدات إلى القطاع بعد عامين من الحرب.
ويقضي المقترح بإنشاء ما يسمى بـ”حزام غزة الإنساني”، والذي سيكون بمثابة العمود الفقري للخطة، ويتضمن ما بين 12 إلى 16 مركزًا لتوزيع المساعدات على امتداد الخط الذي انسحبت إليه القوات الإسرائيلية داخل غزة، بحيث تخدم هذه المراكز السكان على جانبي الخط.
كما تتضمن المراكز “مرافق مصالحة طوعية” تتيح للمسلحين تسليم أسلحتهم مقابل العفو، إضافة إلى قواعد عمليات لقوات يُفترض أن تدعم قوة دولية مكلفة بإرساء الاستقرار ونزع السلاح من القطاع.
ويشير المقترح إلى أن الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في غزة ستُكلّف باستخدام منصة يديرها مركز التنسيق المدني العسكري لتوزيع المساعدات، على أن يتم إيصال جميع الإمدادات عبر هذه المراكز خلال 90 يومًا.
كما ينص على أن مركز التنسيق المدني العسكري سيتولى مراقبة وتأمين القوافل عبر الطائرات المسيّرة لضمان عدم اعتراضها من قبل حركة حماس.
ومن المتوقع أن تواجه الخطة اعتراضات من الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية، نظرًا لتشابهها الجزئي مع آلية عمل “مؤسسة غزة الإنسانية” التي تعتمد على مراكز توزيع محمية بمرافقة مسلحة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحماس منذ 13 يومًا، والذي سمح بإدخال مزيد من المساعدات إلى القطاع، في وقت حذر فيه مرصد عالمي للجوع في أغسطس الماضي من خطر تفشي المجاعة.
وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد اتهمتا حركة حماس سابقًا بالاستيلاء على المساعدات، وهو ما نفته الحركة.