دولي

اتفاق أمريكي–صيني جديد لخفض الرسوم الجمركية واستئناف التبادل التجاري

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، التوصل إلى اتفاق اقتصادي جديد مع الصين، يهدف إلى تخفيف حدة التوتر التجاري بين البلدين، من خلال خفض الرسوم الجمركية المتبادلة، مقابل استئناف بكين استيراد فول الصويا من الولايات المتحدة، وضمان استمرار تصدير المعادن النادرة، وتشديد القيود على تجارة مادة “الفنتانيل” المحظورة.

وجاء الإعلان عقب لقاء مباشر جمع الرئيس ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ، في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، في أول محادثات رسمية بينهما منذ عام 2019. وقال ترامب للصحفيين على متن طائرته الرئاسية عقب مغادرته بوسان: “أعتقد أنه كان اجتماعاً رائعاً ومثمراً.”

من جانبها، كشفت وزارة التجارة الصينية تفاصيل المباحثات التي أجريت بين الوفدين الأمريكي والصيني خلال اجتماعاتهما الأخيرة في العاصمة الماليزية كوالالمبور، مشيرة إلى أن الاتفاق شمل سلسلة من التفاهمات الاقتصادية الجديدة.

وأوضح متحدث باسم الوزارة أن واشنطن ستلغي ما يعرف بـ”تعريفات الفنتانيل” بنسبة 10%، وستمدد لعام إضافي تعليق الرسوم الجمركية المتبادلة البالغة 24% المفروضة على السلع الصينية، بما في ذلك المنتجات القادمة من منطقتي هونغ كونغ وماكاو الإداريتين الخاصتين.

وأشار المتحدث إلى أن الصين ستتخذ خطوات مماثلة لتخفيف إجراءاتها المضادة، مع تمديد بعض الإعفاءات الجمركية المتبادلة بين البلدين. كما ستعلق الولايات المتحدة لمدة عام تنفيذ القاعدة الجديدة التي أعلنتها في سبتمبر الماضي، والتي توسّع قيود التصدير على الكيانات المشمولة في “قائمة الكيانات”، بينما ستقوم بكين بدورها بتجميد تطبيق لوائح مماثلة لمدة عام أيضاً.

وأضاف المتحدث أن واشنطن وافقت كذلك على تعليق تنفيذ الإجراءات المرتبطة بتحقيق المادة 301، الذي يستهدف القطاعات البحرية واللوجستية وصناعة السفن في الصين، في حين ستعلّق بكين الإجراءات الانتقامية المقابلة بمجرد بدء تنفيذ القرار الأمريكي.

ويُعد هذا الاتفاق خطوة مهمة نحو تهدئة الحرب التجارية الممتدة بين أكبر اقتصادين في العالم، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي القائم على التفاهم المتبادل والمصالح المشتركة.