رصد إشعاع مكثف عقب انفجار محرك صاروخ نووي في روسيا

رصدت وكالة الأرصاد الجوية الروسية ارتفاعاً مكثفاً في مستويات الإشعاع عقب انفجار محرك صاروخ يعمل بالطاقة النووية في شمال روسيا، ما أثار مخاوف وتساؤلات حول طبيعة الحادث ومدى خطورته.
وأوضحت وكالة “روشيدروميت” الحكومية أن أجهزة الاستشعار في مدينة قريبة من موقع اختبار الصواريخ في نينوكسا، على الساحل الشمالي المطل على القطب الشمالي، سجلت ارتفاعاً في الإشعاع تراوح بين أربعة أضعاف وستة عشر ضعفاً عن المعدل الطبيعي فور وقوع الانفجار، قبل أن تعود المستويات إلى طبيعتها بعد نحو ساعة ونصف.
وأضافت الوكالة أن هذه المستويات تبقى منخفضة نسبياً، لكنها أعلى بكثير مما أعلنته السلطات في البداية، التي كانت قد أشارت إلى أن الزيادة لم تتجاوز الضعف.
وفي المقابل، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن موسكو أبلغتها بأن مستويات الإشعاع في منطقة أرخانغلسك المحيطة بالموقع ما تزال ضمن الحدود الآمنة، بينما شككت منظمات بيئية، منها “غرينبيس”، في شفافية السلطات الروسية، مشيرة إلى أن قراءاتها المستقلة أظهرت ارتفاعاً وصل إلى عشرين ضعف المعدل الطبيعي.
وقال المنسق المعني بالطاقة في المنظمة، قسطنطين فومين، لشبكة “أي بي سي” الأميركية:”المشكلة الحقيقية ليست في الخطر الإشعاعي نفسه، بل في غياب الشفافية”.
ويُعتقد أن الانفجار، الذي أودى بحياة خمسة مهندسين نوويين واثنين من عناصر وزارة الدفاع الروسية، وقع أثناء اختبار صاروخ كروز يعمل بالطاقة النووية يُعرف باسم “بوريفيستنيك” (Burevestnik) أو “سكاي فول” (Skyfall) وفق تسمية حلف “الناتو”، وهو سلاح كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وصفه سابقاً بأنه جزء من جيل جديد من الأسلحة ذات المدى غير المحدود.
ونقلت شبكة “أي بي سي” عن مسؤول أميركي قوله إن الانفجار يرجَّح أنه حدث أثناء اختبار الصاروخ، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة رصدت ارتفاعاً إشعاعياً في المنطقة عقب الحادث.