دولي

سفينة نفطية تختفي بعد تغيير مسارها قسراً نحو السواحل الإيرانية

كشفت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري اختفاء ناقلة نفط ترفع علم جزر مارشال بعد انحراف مفاجئ باتجاه المياه الإقليمية الإيرانية خلال عبورها خليج عُمان يوم الجمعة، وسط مؤشرات على تعرضها لاعتراض من الحرس الثوري الإيراني.

وبحسب أمبري، فإن الناقلة “تالارا” – المملوكة لشركة باشا فاينانس في قبرص والمشغلة من قبل كولومبيا شيب ماندجمنت – كانت متجهة من الإمارات إلى سنغافورة محمّلة بزيت غاز عالي الكبريت، قبل أن تقترب منها ثلاثة قوارب صغيرة أثناء مرورها جنوباً عبر مضيق هرمز، ما تبعه تغيير مسارها فجأة نحو السواحل الإيرانية.

وأفادت الشركة بأن آخر موقع رُصد للناقلة كان على بُعد 22 ميلاً بحرياً شرق ميناء خورفكان الإماراتي، قبل فقدان إشارات التتبع بالكامل.

وفي السياق ذاته، أوضح مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني أن الحادثة وقعت على بُعد 20 ميلاً بحرياً شرق خورفكان، مرجحاً أن ما جرى يحمل بصمة “نشاط حكومي” دون تحديد الجهة.

ودعا المركز السفن المارة في المنطقة إلى رفع مستوى الحيطة والإبلاغ عن أي تحركات مثيرة للريبة.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية بحرية أن الحرس الثوري الإيراني اعترض الناقلة واقتادها نحو الساحل الإيراني، بينما أكدت الشركة المشغلة أنها فقدت الاتصال بطاقم السفينة صباح الجمعة.

كما أكدت مجموعة فانجارد البريطانية لإدارة المخاطر البحرية المعلومات ذاتها، مشيرةً إلى أن الحرس الثوري أعاد توجيه الناقلة بشكل مباشر نحو اليابسة الإيرانية.

وأظهرت بيانات موقع “مارين ترافيك” أن آخر إشارة صدرت عن الناقلة كانت عند الساعة 08:10 بالتوقيت العالمي، بينما قالت الشركة المشغلة إنها فقدت الاتصال بالسفينة عند الساعة 8:22 بالتوقيت المحلي وعلى بُعد 20 ميلاً بحرياً من خورفكان.

ولا تزال السلطات البحرية الدولية تحقق في ملابسات الحادث وسط قلق من تداعيات محتملة على واحد من أهم الممرات النفطية في العالم.