دولي

البيت الأبيض يقترح خطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا

قدّم البيت الأبيض، الخميس، ملامح خطة سلام جديدة تقودها الإدارة الأميركية لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مؤكداً أن المقترح الذي يعمل عليه فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب “جيد ومقبول للطرفين”، رغم الجدل المثار حول بنوده الأولية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال إحاطة صحافية إن الخطة “لا تزال قيد النقاش والتحديث”، لكنها حظيت بدعم كامل من الرئيس ترامب، مشيرة إلى أن واشنطن ترى أنها توفر أساساً واقعياً لسلام دائم بين موسكو وكييف.

وأوضحت ليفيت أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو عملا بشكل سري خلال الشهر الماضي لصياغة المقترح، ومراجعة ما يمكن للطرفين تقديمه في إطار تسوية شاملة توقف الحرب المستمرة منذ 2022.

وفي كييف، أعلن مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداد بلاده للتعاون مع الولايات المتحدة في مناقشة بنود الخطة، مؤكداً أن المبادئ الأساسية التي قدمتها واشنطن “يمكن أن تشكل مدخلاً لنهاية عادلة للحرب”.

وشدد البيان على أن أوكرانيا “اختارت السلام” وتدعم أي مقترحات تضمن استعادة الأمن وإنهاء نزيف الدماء.

من جهتها، شددت موسكو على أن أي مبادرة سياسية يجب أن تعالج “الأسباب الجذرية للصراع”، حيث صرّح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن روسيا لن تقبل بأي تسوية لا تعالج جذور الأزمة، وفق ما نقلته وكالة رويتزر.

وتشير تقارير صحافية أميركية إلى أن الخطة تتضمن 28 نقطة، أبرزها دعوة أوكرانيا إلى تسليم منطقة دونباس لروسيا بالكامل، وتأجيل قضية الانضمام إلى حلف الناتو لعدة سنوات، مقابل ضمانات أمنية أميركية وتعهدات روسية بعدم شن هجمات جديدة داخل أوكرانيا أو على دول أوروبية أخرى.

وتؤكد مصادر أميركية أن موسكو ستقنّن تعهداتها ضمن تشريعات رسمية، فيما تسعى واشنطن إلى ضمان توافق أوكرانيا والاتحاد الأوروبي على آليات تضمن استقرار ما بعد الاتفاق.

ولا تزال مسودة الخطة قيد التفاوض، وسط ردود دولية متباينة حول ما إذا كانت بنودها ستمهد لإنهاء الحرب أم ستفتح جولة جديدة من الخلافات السياسية.