تقرير: تدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية يتطلب عمليات معقدة وربما تدخّلًا بريًا

تهامة 24 – ترجمة خاصة
أفاد تقرير تحليلي نشره موقع ProtoThema English بأن تدمير القدرات الصاروخية الباليستية الإيرانية يُعد مهمة بالغة التعقيد، رغم الضربات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرًا إلى أن القضاء الكامل على هذه الترسانة قد يتطلب عمليات عسكرية موسعة وربما نشر قوات برية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح بأن تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية يمثل أحد الأهداف الرئيسية للهجمات الأمريكية، إلا أن خبراء عسكريين يؤكدون أن تحديد مواقع جميع الصواريخ الباليستية الإيرانية ومنشآت إنتاجها وتدميرها بالكامل يشكل تحديًا كبيرًا.
ووفقًا للتقرير، فإن الضربات الجوية وحدها لا تكفي للقضاء على البرنامج الصاروخي الإيراني، إذ تمتلك طهران الخبرة الفنية والبنية التحتية التي تتيح لها إعادة تشغيل خطوط الإنتاج، كما أن بعض المنشآت تقع في مواقع محصنة تحت الأرض، ما يزيد من صعوبة استهدافها.
وأشار التقرير إلى أن إيران تعتمد أيضًا على تفكيك الصواريخ إلى أجزاء صغيرة يسهل تهريبها وإعادة تجميعها لاحقًا، سواء داخل البلاد أو لدى حلفائها في المنطقة، الأمر الذي يعقّد جهود تعقب هذه الأسلحة وتدميرها.
ورغم إعلان إسرائيل تدمير نحو 200 منصة إطلاق صواريخ وإلحاق أضرار بعشرات أخرى، فإن القوات الإيرانية لا تزال قادرة على إطلاق صواريخ باليستية باتجاه أهداف في دول مجاورة، ما يعكس استمرار فاعلية المنظومة الصاروخية الإيرانية.
ويؤكد خبراء أن تدمير الصواريخ والمنشآت الموجودة تحت الأرض قد يتطلب نشر قوات خاصة على الأرض للتحقق من المواقع المعروفة أو المشتبه بها، وهو ما يجعل أي عملية عسكرية شاملة ضد البرنامج الصاروخي الإيراني أكثر تعقيدًا وكلفة.
وطوّرت إيران على مدى عقود ترسانة متنوعة من الصواريخ الباليستية القادرة على إصابة أهداف على مسافات تصل إلى نحو 1900 كيلومتر، وتسعى من خلالها إلى تعويض ضعف سلاحها الجوي، وتوفير قدرة ردع بعيدة المدى في مواجهة خصومها الإقليميين.
ويخلص التقرير إلى أن القضاء الكامل على القدرات الصاروخية الإيرانية يظل هدفًا صعب التحقيق، خصوصًا في ظل انتشار المنصات والمنشآت وتحصين العديد منها، إضافة إلى قدرة إيران على إعادة بناء برنامجها الصاروخي حتى بعد تعرضه لضربات عسكرية.