الهند تتجه إلى البحر الأحمر لتأمين النفط بعد شلل صادرات الخليج بسبب إغلاق هرمز

في ظل الاضطرابات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي بسبب التوترات المتصاعدة في المنطقة، اتجهت الهند إلى البحث عن مسارات بديلة لتأمين احتياجاتها النفطية، مستفيدة من خيارات نقل جديدة بعيداً عن مضيق هرمز الذي أدى إغلاقه إلى تعطّل كبير في صادرات النفط الخليجية.
وفي هذا السياق، قامت Indian Oil Corporation، أكبر شركة تكرير في الهند، بحجز شحنات من النفط الخام لشحنها عبر ميناء ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر، في خطوة تهدف إلى تجاوز تداعيات إغلاق مضيق هرمز نتيجة الصراع الدائر في إيران، والذي تسبب في شلل واسع بحركة صادرات الطاقة من منطقة الخليج.
الخطوة الهندية جاءت بالتوازي مع توجه سعودي لزيادة كميات النفط المصدرة عبر الموانئ الواقعة على البحر الأحمر، بما يوفر مساراً أكثر أماناً لنقل الخام إلى الأسواق الآسيوية، وهو ما فتح المجال أمام نيودلهي للاستفادة من هذا الخيار في تأمين إمداداتها.
وبالتزامن مع ذلك، حصلت الشركات الهندية على مهلة استثنائية من الولايات المتحدة لمدة 30 يوماً تسمح لها بشراء شحنات من النفط الروسي العالقة في البحار، في وقت تدرس فيه الحكومة الهندية إمكانية استيراد الغاز الطبيعي المسال من روسيا إذا ما عُرض بأسعار تنافسية، بهدف تقليص الفجوة في احتياجاتها المحلية من الطاقة.
من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن بلاده تجري بالفعل محادثات مع كل من الهند والصين لإعادة توجيه صادرات الغاز الطبيعي المسال نحو الأسواق الآسيوية بدلاً من أوروبا.
وأوضح أن الشركات الروسية شرعت في إعداد عقود طويلة الأمد مع شركاء في آسيا، تحسباً لتشديد القيود الأوروبية، ولضمان استمرار تدفق الإمدادات إلى الدول الصديقة في ظل أزمة الطاقة العالمية.