فرنسا تعلن نشر 12 قطعة بحرية لتأمين الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، أن بلاده تعتزم تعزيز حضورها البحري في المنطقة عبر نشر نحو 12 قطعة حربية بهدف حماية حركة الملاحة التجارية في البحرين الأحمر والمتوسط، مع احتمال توسيع نطاق الانتشار ليشمل مضيق هرمز، في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وجاءت تصريحات ماكرون عقب اجتماع جمعه بالرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في مدينة بافوس القبرصية، حيث أكد أن الهدف من هذا الانتشار يتمثل في الحفاظ على موقف دفاعي صارم ودعم الدول التي تتعرض لهجمات مرتبطة بإيران، بما يعزز المصداقية الدولية ويسهم في تهدئة التوترات الإقليمية، إلى جانب ضمان أمن الملاحة وحرية مرور السفن.
وأوضح ماكرون أن باريس تعمل على إطلاق مهمة مرافقة دفاعية بالتعاون مع دول أوروبية وأخرى من خارج الاتحاد، على أن تتولى هذه المهمة مرافقة سفن الحاويات وناقلات النفط تدريجياً بهدف إعادة فتح حركة العبور في مضيق هرمز بأسرع وقت ممكن بعد انحسار المرحلة الأكثر حدة من الصراع.
وتندرج هذه التحركات ضمن إطار العملية البحرية الأوروبية عملية أسبيديس، وهي مهمة أطلقها الاتحاد الأوروبي مطلع عام 2024 في البحر الأحمر لحماية السفن التجارية من الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن بلاده تشارك بالفعل في هذه المهمة عبر نشر سفينة حربية، إضافة إلى استضافة سفينة أخرى ضمن القوة المشاركة، لافتاً إلى أن الخطة الحالية تتضمن نشر ثماني سفن حربية إلى جانب حاملة طائرات وسفينتي إنزال للمروحيات في المنطقة.
ولفت ماكرون إلى أن نطاق العمليات قد يمتد ليشمل مضيق هرمز، في إطار جهود تأمين عبور السفن التجارية في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس دعم بلاده لتعزيز العملية الأوروبية، مؤكداً عزمه الانضمام إلى الدول الأوروبية الأخرى للمساهمة في تقوية مهمة “أسبيديس” عبر إرسال مزيد من السفن.
وأضاف أن عدد الدول المشاركة لا يزال محدوداً، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب إظهار قدر أكبر من التضامن الأوروبي على أرض الواقع.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه طرق الشحن في الشرق الأوسط اضطرابات متزايدة عقب الهجوم المنسق الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وهو ما انعكس على أسواق الطاقة العالمية مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل.