دولي

استقرار أسعار النفط قرب 100 دولار وتراجع الأسهم الآسيوية بفعل التوترات

استقرت أسعار النفط، اليوم الجمعة، بعد القفزة الكبيرة التي سجلتها في جلسة الخميس، حيث تجاوزت نسبة الارتفاع حينها 10 في المئة، ليستقر خام برنت قرب مستوى 100 دولار للبرميل، في وقت تعرضت فيه الأسواق الآسيوية لضغوط أدت إلى تراجع مؤشرات الأسهم بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وفي التعاملات المبكرة من صباح الجمعة، وبحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط، وهو المعيار الأميركي لتسعير النفط، بشكل طفيف إلى 95.65 دولاراً للبرميل، بنسبة تراجع بلغت 0.09 في المئة، بعد أن كان قد سجل مكاسب بنحو 1.6 في المئة في مستهل التداولات الآسيوية.
في المقابل، واصل خام برنت، المرجع الرئيسي لأسعار النفط في الأسواق العالمية، مكاسبه مسجلاً 100.77 دولار للبرميل بارتفاع قدره 0.31 في المئة، وذلك عقب إغلاقه جلسة الخميس فوق مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ أغسطس/آب 2022.
وفي مسعى لاحتواء الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة، أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، السماح بشكل مؤقت ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في عرض البحر، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط على الإمدادات العالمية.
ورغم الإجراءات التي اتخذتها الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة، والتي شملت الإفراج عن كميات قياسية من الاحتياطيات الاستراتيجية بلغت نحو 400 مليون برميل من مخزونات 32 دولة، فإن تلك الخطوة لم تنجح في تهدئة الأسواق أو كبح ارتفاع الأسعار.
ويرى خبراء أن استمرار الفجوة بين مستويات العرض والطلب في السوق العالمية سيبقي الأسعار تحت ضغط تصاعدي، مؤكدين أن المشترين سيواصلون رفع الأسعار طالما استمرت الحرب والتوترات المرتبطة بها.
كما أشاروا إلى أن مستقبل الأسعار يظل مرتبطاً بمدة النزاع الدائر، في ظل مؤشرات متضاربة حول إمكانية احتوائه، خاصة مع استمرار محدودية حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، إلى جانب تصاعد التهديدات التي تطلقها إيران باستهداف الملاحة البحرية ومنشآت النفط والغاز في المنطقة، رداً على أي هجمات قد تطال بنيتها التحتية النفطية وموانئها.
من جهته، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أولوية بلاده لا تقتصر على ضبط أسعار الطاقة، بل تتركز أساساً على منع إيران، التي وصفها بـ”الإمبراطورية الشريرة”، من امتلاك أسلحة نووية قد تهدد أمن الشرق الأوسط والعالم.
وفي ظل استمرار حالة التوتر في أسواق الطاقة، أنهت البورصات الآسيوية تعاملات الجمعة على تراجع جماعي، حيث هبط مؤشر “نيكاي” الياباني بنسبة 1.16 في المئة، فيما انخفض مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقاً بنحو 0.57 في المئة.
كما تراجع مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي بنسبة 1.72 في المئة، بينما سجلت بورصة تايبيه انخفاضاً قدره 0.54 في المئة، وتراجعت سيدني بنسبة 0.14 في المئة، في حين خسر مؤشر “هانغ سنغ” في هونغ كونغ نحو 0.79 في المئة.
وفي أسواق العملات، حافظ الدولار على استقراره مقابل الين الياباني عند مستوى 159.35 ين للدولار الواحد، بينما تراجع الذهب بنسبة 0.24 في المئة ليصل إلى نحو 5091 دولاراً للأونصة.