دول مجلس التعاون تقدم خطابًا ثانيًا للأمم المتحدة بشأن الهجمات الإيرانية وتدعو لرد دولي حازم

سلّمت البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة، نيابةً عن دول مجلس التعاون الخليجي، رسالتين متطابقتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن، لإبراز الهجمات التي تشنها إيران بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد دول المجلس منذ 28 فبراير، والتي اعتبرتها الدول الخليجية انتهاكًا واضحًا لسيادتها ومخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح الخطاب أن هذه الرسالة هي الثانية التي تصدر باسم دول المجلس منذ بدء التصعيد، مشيرًا إلى أن أنظمة الدفاع الجوي في دول الخليج تمكنت من اعتراض معظم الهجمات التي استهدفت الأجواء والمياه الإقليمية والأراضي، مما ساعد في تقليل الأضرار وحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
وبيّن أن الهجمات لم تكن موجهة ضد دولة واحدة، بل طالت جميع دول المجلس، واستهدفت منشآت نفطية ومصافي تكرير وخزانات وقود وموانئ تصدير الطاقة ومنشآت الغاز، إضافة إلى مطارات دولية ومرافق مدنية وحكومية وبنى تحتية لوجستية، باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيّرة. وأشار إلى أن ذلك أدى إلى أضرار مادية وتعطيل جزئي في بعض العمليات الحيوية، إلى جانب تداعيات اقتصادية وبيئية وصحية.
وأكد الخطاب أن طبيعة هذه الهجمات تشير إلى نمط متكرر ومتعمد يستهدف منشآت مدنية بحتة، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار. كما أشار إلى استمرار التهديدات الإيرانية للملاحة في مضيق هرمز واستهداف السفن التجارية والبنية التحتية البحرية، بما يهدد أمن الملاحة الدولية وسلامة الإمدادات العالمية من الطاقة
.
وأضاف أن استمرار هذه الاعتداءات رغم صدور قرار مجلس الأمن رقم 2817 يعكس عدم التزام واضح ببنوده، ويؤكد استمرار النهج التصعيدي الذي يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية لاحتواء التوتر
.
واختتم الخطاب بالتشديد على حق دول مجلس التعاون في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتوافق مع القانون الدولي، مع دعوة مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فعالة لضمان التزام إيران بالقرار الأممي ووقف هذه الهجمات التي تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.