دولي

“مدن الصواريخ” الإيرانية تحت المجهر: هل تم تحديد نقطة الضعف؟

في ظل التوتر المتصاعد بين إيران وإسرائيل، تتزايد المؤشرات حول احتمال وجود ثغرة استراتيجية في منظومة الصواريخ الإيرانية، قد يكون لها تأثير مباشر على مسار المواجهة بين الطرفين.

وبحسب ما أورده موقع “معاريف”، أعادت الباحثة في الشأن الإيراني بمعهد دراسات الأمن القومي (INSS)، أوريت بيرلوف، نشر محتوى من داخل إيران يتناول تصورًا لكيفية رفع كفاءة استهداف المنشآت الصاروخية المحصنة تحت الأرض، بعد ترجمته إلى العبرية.

وتكشف هذه الطروحات أن “مدن الصواريخ” الإيرانية—وهي قواعد عسكرية تحت الأرض—تعتمد بصورة كبيرة على الكهرباء لتشغيل منظومات أساسية مثل التهوية والتحكم والأنظمة اللوجستية، ما يعني أن أي انقطاع في التيار قد يؤدي إلى تعطيلها بشكل شبه كامل.

كما تشير التقديرات إلى أن هذه المنشآت غالبًا ما تُبنى في مناطق نائية، وترتبط بشبكات كهربائية خاصة، تتضمن محطات تحويل ومكونات بنيوية يمكن أن تشكل أهدافًا حساسة في حال تعرضها لضربات دقيقة.

ومن بين النقاط التي تم تسليط الضوء عليها، وجود بعض التجهيزات الضرورية—خاصة تلك التي تحتاج إلى تبريد أو تشغيل معدات ثقيلة—فوق سطح الأرض، ما يجعل إخفاءها بالكامل أمرًا صعبًا، ويزيد من احتمالات استهدافها ضمن أي عملية عسكرية.

بالتوازي مع ذلك، تأتي هذه التحليلات في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إجراء محادثات مع إيران وصفها بالإيجابية، مؤكدًا تأجيل أي ضربة محتملة ضد منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، في محاولة لفتح نافذة للحل الدبلوماسي.

على الأرض، أفادت تقارير إعلامية إيرانية بوقوع هجمات استهدفت منشآت للطاقة في مدينتي أصفهان وخرمشهر، شملت مباني إدارية ومحطة لخفض ضغط الغاز في أصفهان، وفق ما نقلته وكالة “فارس”.

في المقابل، شدد وزير الطاقة الإيراني على أن منظومة إنتاج الكهرباء في البلاد تعتمد على نمط موزع، ما يقلل من مخاطر التعطيل الشامل مقارنة بالأنظمة المركزية، مؤكدًا أن إعادة تأهيل المنشآت المتضررة يمكن أن تتم خلال فترة زمنية قصيرة.

وتشير هذه المعطيات إلى تحول في طبيعة الاستهدافات، حيث لم تعد تركز فقط على القدرات العسكرية المباشرة، بل امتدت إلى البنية التحتية الداعمة، وهو ما قد يعيد صياغة موازين القوة في أي مواجهة محتملة مستقبلًا.