دولي

وصول فرقة 82 الأمريكية للمنطقة.. هل يمهد لغزو إيران؟

شهدت قاعدة دييغو غارسيا الاستراتيجية في المحيط الهندي تحركات عسكرية أميركية لافتة، في مؤشر على تصاعد الاستعدادات لمواجهة محتملة مع إيران، بالتزامن مع وصول وحدات بحرية وجوية إلى القاعدة المشتركة بين واشنطن ولندن.

وأظهرت صور أقمار صناعية رسو السفينة الحربية الأميركية “يو إس إس تريبولي” في القاعدة، في محطة توقف لوجستي قبل مواصلة طريقها نحو الشرق الأوسط، حيث من المتوقع أن تنضم إلى العمليات العسكرية الجارية ضمن الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران، وفقاً لمجلة “نيوزويك” الأميركية.

في خطوة متزامنة، بدأت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) سابقا نشر عناصر من الفرقة 82 المحمولة جواً، إحدى وحدات النخبة المتخصصة في عمليات الإنزال الجوي السريع داخل أراضٍ معادية والسيطرة عليها.

ويأتي هذا الانتشار في إطار حشد عسكري أوسع، حيث يُتوقع أن ينضم نحو 3,000 جندي مظلي إلى قرابة 5,000 من مشاة البحرية الذين يتم إرسالهم إلى المنطقة، ليرتفع إجمالي عدد القوات الأميركية في الشرق الأوسط إلى نحو 50,000 جندي.

تشير تقديرات مراقبين إلى أن هذه التحركات قد تكون تمهيداً لعملية عسكرية برية محتملة تستهدف جزيرة خرج الإيرانية، التي تُعد مركزاً حيوياً لصادرات النفط، إذ تمر عبرها نحو 90% من صادرات طهران النفطية.

وكانت القوات الأميركية قد نفذت ضربات جوية على الجزيرة الأسبوع الماضي، استهدفت مواقع للألغام البحرية، في حين لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية “تدمير” الجزيرة، بالتزامن مع طرحه مبادرة للتوصل إلى اتفاق مع طهران.

وتتميز الفرقة 82 المحمولة جواً بقدرتها على الانتشار خلال أقل من 18 ساعة دون الحاجة إلى دعم ثقيل من الدبابات، ما يمنحها ميزة السرعة والمفاجأة، لكنها قد تكون أكثر عرضة لهجمات مضادة.

ومن المتوقع أن تعمل هذه القوات بالتنسيق مع وحدات مشاة البحرية، التي تمتلك خبرة كبيرة في تنفيذ عمليات الإنزال والسيطرة السريعة على الجزر، ما يعزز احتمالات تنفيذ سيناريوهات هجومية متعددة، تشمل عمليات برية مباشرة.