دولي

محكمة لوس أنجلوس تدين جوجل وميتا بتهمة تهديد سلامة القُصر

أصدرت هيئة محلفين في لوس أنجلوس حكمًا تاريخيًا يوم الأربعاء، بإدانة شركتي جوجل التابعة لمجموعة ألفابت وميتا، معتبرةً أن تصميم منصتيهما يشكل تهديدًا على سلامة القُصر.

يُعد هذا الحكم تحولًا مهمًا في رد الفعل العالمي تجاه الأضرار النفسية التي تلحقها منصات التواصل الاجتماعي بالقُصر، بعد أكثر من عقدين على ظهور هذه المنصات.

ووفقًا للحكم، تم إلزام ميتا بدفع تعويضات تصل إلى 4.2 مليون دولار، بينما أُجبرت جوجل على دفع 1.8 مليون دولار.

ورغم أن هذه المبالغ تعتبر ضئيلة بالنسبة لشركتين من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، إلا أن القضية قد تثير تساؤلات جديدة حول كيفية دفاع الشركات التقنية عن نفسها ضد دعاوى تتعلق بالسلامة.

وكانت ميتا قد أعلنت في يناير الماضي أنها تتوقع إنفاق ما بين 115 إلى 135 مليار دولار في العام 2026، بينما توقعت ألفابت إنفاقًا يتراوح بين 175 و185 مليار دولار في نفس العام.

من جانبها، قالت القاضية كارولاين كول في المحكمة إن هيئة المحلفين قد تدرس ما إذا كانت منتجات جوجل وميتا تسببت في ضرر جسدي للمدعية، أو ما إذا كانت الشركات قد تجاهلت صحة المستخدمين.

وتتعلق القضية بشابة تبلغ من العمر 20 عامًا، زعمت أنها أصبحت مدمنة على منصتي يوتيوب وإنستجرام منذ سن مبكرة، بسبب التصميم الجذاب لهذه المنصات. وخلصت هيئة المحلفين إلى أن الشركتين فشلتا في تحذير المستخدمين من المخاطر المحتملة.

وقال كبير محامي المدعية في بيان له: “يمثل حكم اليوم استفتاء من هيئة المحلفين على أن المساءلة قد تحققت في هذا القطاع.”

في أعقاب صدور الحكم، ارتفعت أسهم ميتا بنسبة 0.3%، كما صعدت أسهم شركة ألفابت بنسبة 0.2%. وفي رد فعل رسمي، أعلنت ميتا رفضها للحكم، موضحةً أن محاميها يدرسون الخيارات القانونية المتاحة. كما أشار متحدث باسم جوجل إلى أن الشركة ستطعن في الحكم.

جدير بالذكر أن شركات سناب وتيك توك كانت أيضًا ضمن المدعى عليهم في القضية، لكنها توصلت إلى تسوية مع المدعية قبل بدء المحاكمة، دون الكشف عن تفاصيل الاتفاقات.