دولي

اليونيفيل: تصعيد العمليات العسكرية على الحدود اللبنانية يشكل تهديداً خطيراً لسلامة قوات حفظ السلام

تزايدت المخاوف الدولية بشأن سلامة قوات حفظ السلام في جنوب لبنان مع تصاعد العمليات العسكرية على الحدود اللبنانية الجنوبية. وتسلط التطورات الأخيرة الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجهها مهام “اليونيفيل” في المنطقة.

وأعربت الناطقة باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، كانديس آرديل، عن “قلق بالغ” إزاء التصعيد الحاصل والخطر الذي يهدد حفظة السلام من طرفي النزاع، حزب الله وإسرائيل. جاء ذلك بعد سلسلة من الهجمات التي أسفرت عن إصابات قرب مواقع حفظ السلام، أو عبر إطلاق نيران من مناطق قريبة من القواعد.

منذ اندلاع الحرب، باتت مقار وقواعد قوة حفظ السلام عرضة للنيران المتبادلة، في ظل الهجمات التي يشنها حزب الله ضد القوات الإسرائيلية من جهة، وتوغل القوات الإسرائيلية داخل البلدات الحدودية من جهة أخرى.

وأسفرت هذه الأحداث عن مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين في حوادث منفصلة جنوب لبنان في الأيام الأخيرة.

وفي حديثها أكدت آرديل أن “اليونيفيل” تمتلك “بنية أمنية قوية” وإجراءات متقدمة للتعامل مع الأوضاع المتطورة، وأضافت أنه رغم المخاطر التي يتعرض لها حفظة السلام، كما أظهرت الحوادث الأخيرة، فإن القوة تبذل جهودًا مستمرة لتقليل هذه المخاطر، نظرًا لأهمية مهمتها في هذه المرحلة الحساسة.

وأوضحت آرديل أن “اليونيفيل” بدأت التحقيقات في جميع الحوادث التي تعرض فيها أفرادها للإصابة أو القتل، مشيرة إلى أن التحقيقات تتطلب وقتًا بسبب الحاجة إلى فحص الأدلة المادية في مواقع الحوادث والتواصل مع الأطراف المعنية للحصول على المعلومات ذات الصلة.

وأكدت آرديل على أن الظروف الميدانية وضرورة التنسيق مع الأطراف الأخرى قد عطلت في بعض الأحيان الوصول السريع إلى مواقع الحوادث للتحقيق فيها.

وفي سياق متصل، ذكرت آرديل أن الجنود الإسرائيليين قاموا بتدمير كاميرات المراقبة التي كانت تحمي المقر الرئيسي لقوة “اليونيفيل” في الناقورة جنوب لبنان، مشيرة إلى أن “إسرائيل” دمرت 17 كاميرا خلال 24 ساعة فقط، ما أثار قلقًا بالغًا لدى القوة الأممية.

وأضافت آرديل أن “تدمير الكاميرات المخصصة لحماية قوات حفظ السلام يعد تصرفًا غير مقبول”، موضحة أن الكاميرات كانت موجهة إلى المناطق المحيطة بمقر القوة لضمان حماية العسكريين والمدنيين العاملين في المقر.

وأعلنت “يونيفيل” أنها ستتقدم باحتجاج رسمي على هذا التصرف، مشيرة إلى ضرورة أن تلتزم القوات الإسرائيلية بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة واحترام حرمة مقارها.