خلافات إيرانية تعصف بوفد التفاوض قبل محادثات حاسمة مع واشنطن في إسلام آباد

تشهد الأوساط السياسية والعسكرية في إيران خلافات ملحوظة حول تشكيل الوفد وصلاحياته قبل التوجه إلى إسلام آباد لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية، الجمعة.
ونقلت قناة “إيران إنترناشونال” عن مصادر مطلعة أن التباين يدور بين كبار المسؤولين بشأن طبيعة الوفد الذي ستوفده طهران، وحدود الصلاحيات الممنوحة له خلال المحادثات المرتقبة.
وبحسب المصادر، يسعى القائد العام للحرس الثوري، أحمد وحيدي، إلى تقليص صلاحيات كل من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، اللذين سيشاركان في اللقاء مع الوفد الأميركي برئاسة نائب الرئيس جاي دي فانس.
كما دفع وحيدي باتجاه إشراك أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محمد باقر ذو القدر، ضمن الفريق التفاوضي، إلا أن هذا المقترح قوبل برفض من بقية أعضاء الوفد، الذين اعتبروا أنه يفتقر إلى الخبرة اللازمة لمثل هذه المفاوضات الحساسة.
في السياق ذاته، شدد وحيدي وقائد القوات الجو-فضائية في الحرس الثوري على ضرورة تجنب التطرق إلى ملف البرنامج الصاروخي الإيراني خلال المحادثات.
على الجانب الأميركي، حذر الرئيس دونالد ترامب من احتمال توجيه ضربات جديدة لإيران في حال فشل المفاوضات، مشيرا إلى استعدادات عسكرية متقدمة. ونقلت صحيفة “نيويورك بوست” عنه تأكيده تجهيز أسلحة وذخائر متطورة تحسبا لأي تصعيد.
وفي تطور متصل، غادر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الولايات المتحدة متوجها إلى باكستان للمشاركة في هذه المباحثات، معربا عن أمله في تحقيق نتائج إيجابية تسهم في إنهاء التوتر في الشرق الأوسط.
وأكد فانس استعداد بلاده للتفاوض بحسن نية، محذرا في الوقت ذاته من محاولة “التلاعب” بالمحادثات.
من جانبها، أفادت مصادر أمنية باكستانية بأن الاجتماعات ستنطلق في إسلام آباد بمباحثات تمهيدية بين الخبراء يوم الجمعة، على أن يعقد الاجتماع الرئيسي يوم السبت، مع احتمال استمرار المحادثات حتى يوم الأحد إذا دعت الحاجة.