فتح مضيق هرمز بعد هدنة لبنان.. وإصرار أميركي على استمرار الحصار البحري على إيران

أعلنت إيران، الجمعة، إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة البحرية، بالتزامن مع سريان وقف إطلاق النار في لبنان، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات الإقليمية وضمان انسياب التجارة الدولية عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة “إكس”، إن بلاده قررت فتح المضيق أمام جميع السفن التجارية طوال فترة الهدنة، مؤكداً أن حركة العبور ستتم عبر المسارات المنسقة وفق ما أعلنته هيئة الموانئ والشؤون البحرية الإيرانية.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً لنقل الطاقة العالمية، ما يجعل أي تطورات تتعلق به محط اهتمام الأسواق الدولية والمجتمع الدولي.
في المقابل، علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على القرار الإيراني، مرحباً بإعلان فتح المضيق، لكنه شدد في الوقت ذاته على استمرار الإجراءات الأميركية ضد طهران.
وأكد ترمب، في منشور على منصة “تروث سوشيال”، أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية سيظل سارياً “بكامل قوته”، موضحاً أن هذه القيود تستهدف إيران حصراً، رغم إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
وأشار إلى أن رفع الحصار مرتبط بإبرام اتفاق شامل مع طهران لإنهاء التوترات، لافتاً إلى أن المفاوضات قطعت شوطاً كبيراً، وأن “معظم النقاط تم الاتفاق عليها بالفعل”، مع دعوته إلى تسريع استكمال الصفقة.
ويعكس هذا التباين بين الخطوتين الإيرانية والأميركية استمرار حالة الشد والجذب في المنطقة، رغم مؤشرات التهدئة المرتبطة بوقف إطلاق النار في لبنان، ما يترك مستقبل الملاحة وأمن الطاقة مرهوناً بمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران.