دولي

أميركا تشدد الخناق على إيران بعقوبات تستهدف النظام المالي الموازي وشبكات الدعم العسكري

أعادت الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، تصعيد ضغوطها على إيران بإعلان فرض عقوبات جديدة استهدفت 35 فردًا وكيانًا، متهمةً إياهم بالمشاركة في إدارة نظام مصرفي موازٍ يُستخدم للالتفاف على العقوبات وتحويل مليارات الدولارات المرتبطة بأنشطة غير مشروعة ودعم الإرهاب.

كما حذّر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية من أن أي شركة تقوم بدفع رسوم عبور للحكومة الإيرانية أو للحرس الثوري مقابل المرور عبر مضيق هرمز، ستواجه إجراءات عقابية صارمة.

وأوضحت وزارة الخزانة أن هذه العقوبات تستهدف شبكات ساعدت القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري في الوصول إلى النظام المالي العالمي، بهدف تحصيل عائدات من مبيعات نفط غير قانونية، وشراء مكونات حساسة تُستخدم في تطوير الصواريخ وأنظمة الأسلحة، إضافة إلى تحويل الأموال لجماعات مرتبطة بطهران.

وفي بيان رسمي، أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن هذا النظام المصرفي الموازي يمثل شريانًا ماليًا رئيسيًا للجيش الإيراني، مشيرًا إلى أنه يُستخدم في أنشطة تُعيق حركة التجارة العالمية وتساهم في تصعيد التوترات بالشرق الأوسط.

وأضاف أن الأموال التي تمر عبر هذه الشبكات تدعم عمليات إرهابية وتشكل تهديدًا مباشرًا للقوات الأميركية وحلفائها، فضلًا عن تأثيرها السلبي على الاقتصاد العالمي، محذرًا من أن أي جهة تتعامل مع هذه الشبكات ستتعرض لعواقب خطيرة.

من جانبه، شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، على أن مستوى العقوبات الحالية المفروضة على إيران غير مسبوق، مع إمكانية زيادتها مستقبلًا. وأوضح أن قرار التصعيد يعود للرئيس دونالد ترامب، مؤكدًا أن الخيارات لا تزال مفتوحة في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران.

وفي سياق متصل، كانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت الأسبوع الماضي فرض عقوبات إضافية شملت ثمانية أفراد وأربعة كيانات، متهمةً إياهم بإدارة شبكات توريد تدعم برامج الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية الإيرانية، إلى جانب شركة “ماهان إير” المدرجة مسبقًا على قوائم العقوبات.