واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لتأمين الملاحة في مضيق هرمز

في خطوة جديدة تتعلق بأمن الممرات البحرية الدولية، تعمل الإدارة الأميركية على تأسيس تحالف دولي يهدف إلى تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، مع دعوة دول أخرى للانضمام إليه تحت اسم “بناء الحرية البحرية”.
ووفق برقية داخلية صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية ونقلتها صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن المبادرة تهدف إلى تنسيق الجهود الدبلوماسية بين الدول المشاركة، وتبادل المعلومات، إلى جانب دعم آليات فرض العقوبات على الأطراف التي تعتبرها واشنطن مهددة لحركة الملاحة في المنطقة.
وتوضح البرقية أن التحالف المقترح سيقوم على تعاون مشترك بين وزارة الخارجية الأميركية والقيادة المركزية للجيش الأميركي، بحيث تتولى الخارجية إدارة التنسيق السياسي والدبلوماسي، بينما تضطلع القيادة المركزية بمهام المراقبة البحرية وتوفير بيانات دقيقة حول تحركات السفن التجارية.
وتؤكد الوثيقة أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات النفطية والتجارية في العالم، مع الإشارة إلى ضرورة تنسيق الجهود الدولية لمواجهة ما وصفته واشنطن بـ”التحديات الإيرانية”، بما في ذلك تهديدات محتملة للأمن البحري مثل زرع الألغام أو استهداف ناقلات النفط.
وفي السياق ذاته، وصف مسؤول أميركي رفيع المبادرة بأنها أداة دبلوماسية وسياسية ضمن مجموعة الخيارات المتاحة أمام واشنطن لضمان استمرار تدفق التجارة العالمية عبر الممرات الحيوية.
من جهته، أعلن الجيش الأميركي أن الحصار المفروض على إيران يحقق نتائج “ملموسة وفعّالة”، مشيراً إلى أنه حدّ من حركة السفن من وإلى الموانئ الإيرانية وألحق خسائر اقتصادية كبيرة بطهران، إضافة إلى التأثير على صادراتها النفطية.
كما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار الحصار البحري حتى توافق إيران على اتفاق جديد يبدد المخاوف الأميركية بشأن برنامجها النووي.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت حصاراً بحرياً على إيران في 13 أبريل، عقب تعثر المفاوضات المباشرة بين الجانبين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في وقت تصاعدت فيه التوترات في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
في المقابل، تتمسك طهران برفع الحصار أولاً قبل الدخول في أي نقاش حول مستقبل الملاحة في المضيق، الذي شهد اضطرابات كبيرة منذ بداية التصعيد.