الخزانة الأمريكية تعاقب شركات صرافة إيرانية بتهمة تسهيل تمويلات بمليارات الدولارات

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، من خلال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، عن فرض مجموعة جديدة من العقوبات استهدفت ثلاث شركات إيرانية للصرافة وعدداً من الكيانات المرتبطة بها، في إطار جهود وصفتها بتجفيف مصادر التمويل التي يعتمد عليها النظام الإيراني.
ووفقاً للوزارة، تلعب هذه الشبكات دوراً محورياً في إدارة عمليات مالية ضخمة تتجاوز مليارات الدولارات سنوياً، خصوصاً تلك المرتبطة بصادرات النفط الإيراني التي تُباع غالباً باليوان الصيني، قبل أن تُعاد هيكلتها وتحويلها إلى عملات أخرى تُستخدم في تمويل أنشطة الجيش الإيراني وحلفائه.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن بلاده مستمرة في سياسة تهدف إلى تضييق الخناق على مصادر الدخل الخاصة بالمؤسسة العسكرية الإيرانية، مؤكداً أن واشنطن ستواصل استهداف أي قنوات مالية تُستخدم للتحايل على العقوبات أو إعادة توجيه العائدات الإيرانية.
وأشار البيان إلى أن إيران تعتمد على منظومة مالية غير مباشرة تعتمد على مكاتب صرافة وشبكات وساطة داخلية وخارجية، تعمل بالتنسيق مع بنوك محظورة دولياً، ما يتيح تمرير معاملات مالية كبيرة مرتبطة بالنفط والبتروكيماويات عبر شركات وسيطة وواجهات تجارية خارج البلاد.
وتضم قائمة الكيانات المستهدفة شركات اتُّهمت بالضلوع في تسهيل هذه العمليات، من بينها كيانات مرتبطة بمديرين يستخدمون هويات وجنسيات أجنبية لإخفاء صلتهم بإيران، إلى جانب شركات صرافة متهمة بإدارة تحويلات بمليارات الدولارات عبر شبكات من الشركات الوهمية المنتشرة في الخارج.
كما شملت العقوبات عدداً من الشركات الوسيطة التي يُزعم أنها وفرت دعماً مالياً ولوجستياً لهذه الشبكات، عبر تسهيل عمليات التحويل أو إخفاء مصدر الأموال.
وبموجب هذه الإجراءات، سيتم تجميد أي أصول تابعة للجهات والأفراد المشمولين داخل الولايات المتحدة أو ضمن النظام المالي الأمريكي، كما يُمنع على المواطنين والشركات الأمريكية التعامل معهم بشكل مباشر أو غير مباشر، مع فرض عقوبات صارمة على أي خرق لهذه القيود.