مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل مشروعاً ديمقراطياً لتقييد الحرب على إيران
أفشل مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الخميس، مشروع قرار تقدم به أعضاء من الحزب الديمقراطي كان يهدف إلى وقف العمليات العسكرية ضد إيران إلى حين حصول الإدارة الأمريكية على تفويض من الكونغرس لتنفيذ أي أعمال قتالية.
وجاء التصويت برفض المضي في مشروع القرار بأغلبية 49 صوتاً مقابل 47، في خطوة تعكس استمرار الانقسام داخل الكونغرس بشأن الحرب الدائرة مع إيران، وسط تصاعد المخاوف حتى بين بعض الجمهوريين المؤيدين للرئيس دونالد ترامب من استمرار هذا النزاع الذي اندلع في 28 فبراير الماضي.
وكان مجلس الشيوخ، الذي يتمتع فيه الجمهوريون بالأغلبية، قد أقر خلال شهر يونيو الماضي مشروع قانون يقضي بوقف العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، بعدما صوّت لصالحه 50 عضواً مقابل 48، عقب إقرار مجلس النواب للقرار ذاته في وقت سابق من الشهر.
وفي أعقاب ذلك التصويت، هاجم الرئيس دونالد ترامب عدداً من أعضاء مجلس الشيوخ، متهماً إياهم بإضعاف موقف إدارته في مواجهة إيران، معتبراً أن قرار تقييد صلاحيات الحرب جاء في توقيت غير مناسب ولا يحقق أي جدوى.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، إن إيران كانت تمر بمرحلة حرجة وتقترب من الانهيار، وإنها مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة، مضيفاً أنها أظهرت احتراماً كبيراً للولايات المتحدة ولرئيسها.
كما رأى أن تصويت مجلس الشيوخ بعث برسالة خاطئة إلى طهران توحي بعدم دعم الولايات المتحدة لسياساته، واصفاً ذلك بأنه يصب في مصلحة الخصم، وانتقد أربعة أعضاء جمهوريين انضموا إلى الديمقراطيين في التصويت، مؤكداً أن موقفهم يزيد من صعوبة مهمته، لكنه شدد على أنه سيواصل تنفيذها “بطريقة أو بأخرى”.