السفارات الأميركية تدعو مواطنيها لمغادرة الشرق الأوسط تحسباً لتطورات أمنية مفاجئة

دعت سفارات الولايات المتحدة في عدد من دول الشرق الأوسط المواطنين الأميركيين إلى توخي الحذر والاستعداد لمغادرة المنطقة، محذرة من احتمال حدوث “تصعيد غير متوقع” في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في تنبيه أمني نشرته بعثاتها الدبلوماسية في عمّان والقدس وبغداد، إن على الأميركيين الموجودين في المنطقة التفكير في المغادرة أو اتخاذ الاستعدادات اللازمة لمغادرتها في حال وقوع تطورات أمنية.
وطالبت السفارات مواطنيها بمتابعة أوضاع الرحلات الجوية، والالتزام بتعليمات السلامة الصادرة عن السلطات المحلية، مشيرة إلى احتمالية إلغاء بعض الرحلات أو إغلاق المجال الجوي بشكل متقطع، وما قد يترتب على ذلك من اضطرابات في حركة السفر.
كما حثت السفارة الأميركية في الأردن مواطنيها على عدم الاقتراب من القواعد العسكرية الأميركية، عقب تعرض مواقع عسكرية لهجمات إيرانية مؤخراً، فيما أوصت السفارة في إسرائيل المواطنين بتحديد أقرب أماكن آمنة يمكن اللجوء إليها حال وقوع هجمات.
وأشارت السفارة الأميركية في القدس إلى أن تصرفات النظام الإيراني “يصعب التنبؤ بها”، متهمة طهران بشن هجمات مفاجئة وتوسيع نطاق أهدافها لتشمل مناطق جديدة في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد اندلاع مواجهة عسكرية في 28 فبراير/شباط الماضي إثر هجوم أميركي إسرائيلي على إيران، قبل أن تهدأ العمليات القتالية لاحقاً مع استمرار تسجيل خروقات.
وفي وقت لاحق، استؤنف تبادل الهجمات بين واشنطن وطهران في السابع من يوليو/تموز، بينما لم تُسجل ضربات جديدة خلال الليلة الماضية.
كما زادت المخاوف بعد استهداف طائرة مسيرة لسفينة غاز تابعة لشركة أميركية كانت راسية في ميناء دمياط المصري، ما تسبب في اندلاع حريق، في وقت تواصل السلطات المصرية التحقيق دون توجيه اتهام لأي طرف.
من جانبها، اتهمت القوات الإيرانية الولايات المتحدة بتصعيد التوتر في المنطقة، محذرة الدول التي تقدم دعماً أو حماية للقوات الأميركية من إمكانية امتداد تداعيات المواجهة إليها.