بصمات الموساد.. تفاصيل استهداف مفاعل «نطنز» الإيراني

تهامة 24 ، صوت الدار
عادت مرة أخرى الحوادث المجهولة في إيران إلى الصدارة لتشعل الجدل بقوة، ولكن اليوم من خلال شبكة توزيع الكهرباء في منشأة تخصيب اليورانيوم الموجودة بمفاعل “نطنز” النووي بها، لتظهر ترجيحات بشأن تورط جهات خارجية في هذا الأمر.
واستيقظ الإيرانيون، صباح اليوم، على نبأ أن شبكة توزيع الكهرباء في منشأة نطنز النووية وسط إيران تعرضت لحادث فجرا، بعد ساعات من إعلان تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة جديدة فيها، تعمل على تخصيب اليورانيوم بشكل أسرع.
وأعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي أن شبكة توزيع الكهرباء في منشأة نطنز النووية وسط إيران تعرضت لحادث فجر اليوم، مشيرا إلى أن التحقيقات جارية لمعرفة الأسباب المؤدية للحادث، وسيتم الإعلان عنها قريبا.
وأضاف “كمالوندي”، أن مجمع أحمدي روشن لتخصيب اليورانيوم في نطنز تعرض لحادث فجر، مشددا على عدم وقوع إصابات بشرية أو تلوث إشعاعي نتيجة للحادث.
وقال كبير المحققين في حادث نطنز: إن بعض التقارير عن أسباب الحادث، ما هي إلا ضجة إعلامية دون حقائق، مشيرًا إلى أنه سيتم دراسة احتمالات وسيكشف عن المعلومات بعد تحديدها.
في السياق ذاته، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر أمنية، معلومات تفيد بأم الموساد الإسرائيلي نفذ هجومًا إليكترونيا استهدف منشأة نطنز النووية في إيران.
وبالأمس، كان الرئيس الإيراني حسن روحاني أعلن بدء تشغيل سلسلة من 164 جهازا للطرد المركزي من نوع “آي آر-6″، في مخالفة إيرانية جديدة لبنود الاتفاق النووي، رغم وجود مفاوضات حالية.
وأطلق الرئيس الإيراني تغذية بغاز اليورانيوم لسلسلتين أخريين تتضمن الأولى 30 جهازاً من نوع “آي آر-5″، والثانية 30 جهاز “آي آر-6″، لاختبارها، واختبارات للتحقق من “الاستقرار الميكانيكي” للجيل الأخير من أجهزة الطرد المركزي الإيرانية “آي آر-9″، وهو ما من شأنه مضاعفة تخصيب اليورانيوم بصورة كبيرة.
لم يكن حادث اليوم هو الأول من نوعه، حيث إنه سبق أن وقعت حوادث عدة في منشآت إيرانية حساسة، دون إعلان المسؤولين الإيرانيين صراحة اسم الجهة التي تقف وراء “الحوادث”، لكنهم أشاروا إلى وجود دول تقف خلف هجمات سيبرانية طالت تلك المنشآت أبرزها نطنز التي تعرضت لتفجير في يوليو 2020.
وفي يوليو ٢٠٢٠، شهد نطنز انفجارا غامضا، اعتبرته السلطات أنه “عملية تخريب” تستهدف البرنامج النووي الإيراني، ملمحة إلى أن إسرائيل المسؤولة عنه.
وكشف وقتها معهد العلوم والأمن الدولي أن المنشأة التي شهدت الحادث كانت مصنعا ضخما لإنتاج وتطوير أنواع مختلفة من أجهزة الطرد المركزي الخاصة بتخصيب اليورانيوم، زاعما أن الحادث لن يؤثر على قدرة إيران على تصنيع وتطوير أجهزة الطرد المركزي الحديثة. بالتزامن مع ذلك، وقعت سلسلة حوادث استهدفت البنية التحتية في إيران، حيث تم الإبلاغ عن نحو 6 حوادث، بين حرائق وانفجارات في منشآت مختلفة.