المغرب.. نسبة المشاركة في الإنتخابات لم تتجاوز 12%

وكالات ـ تستمر عمليات التصويت لانتخاب أعضاء مجلس النواب وأعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات وأعضاء مجالس الجهات في المغرب “في ظروف عادية” فيما “بلغت نسبة المشاركة عند منتصف النهار 12 في المئة” حسب إحصائيات رسمية وردت في بيان لوزارة الداخلية المغربية.
ووسط مخاوف لدى الأحزاب السياسية من تدني نسبة المشاركة، اتجه الناخبون المغاربة صباح الأربعاء إلى مكاتب التصويت في انتخابات تشريعية وجهوية وبلدية متزامنة.
إلى هذا، قالت الداخلية المغربية إن عمليات التصويت “انطلقت الساعة الثامنة صباحا في جميع ربوع المملكة”.
في حين، لاحظ فريق العربية إقبالا محدودا على صناديق الاقتراع في مكاتب للتصويت في أحياء “أكدال” و”السويسي” و”الرياض” الراقية في العاصمة الرباط.
بينما امتدت طوابير طويلة في باحة مكتب للتصويت في ضاحية “تمارة” الشعبية المتاخمة للرباط، ويقترب عدد المسجلين على القوائم الانتخابية من 18 مليونا في حوالي مائة دائرة انتخابية موزعة على محافظات المغرب.
ويحتدم التنافس على مقاعد البرلمان (395 مقعدا) بين أربعة أحزاب كبيرة هي الأحرار والعدالة والتنمية الإخواني والأصالة والمعاصرة والاستقلال.
يشار إلى أنه خلال الساعات الأخيرة قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، كثف مرشحون وناشطون في حملات الأحزاب السياسية نشاطهم في الأحياء التابعة لدوائرهم الانتخابية في سباق مع الوقت لاستقطاب المزيد من الأصوات في ظروف استثنائية وصعبة.
من جهتها، قالت المرشحة عن حزب الحركة الشعبية ياسمين الناصري، إن الأولوية بالنسبة لها هي التصويت المكثف، معبرة عن قلقها من عدم اهتمام فئات واسعة من المجتمع المغربي بالانتخابات خاصة الشباب.
وتسيطر حالة من عدم اليقين إزاء حجم المشاركة في العملية الانتخابية على الأوساط السياسية المغربية ولا تشكل هذه الحالة هاجسا لحزب دون آخر.
ويقابل خيبة الأمل التي تعبر عنها قطاعات من الشارع المغربي إزاء السياسيين إحباط في الأحزاب من عدم انخراط فئات من المجتمع في العمل السياسي.
فيما أوضحت فاطمة ماء العينين القيادية في حزب التقدم والاشتراكية اليساري أن “الشباب المغربي لا يظهر اهتماما بالسياسة ولا بالانتخابات وهذا في حد ذاته مشكلة كبيرة ونحاول إقناعهم بإمكانية تغيير حياتهم والمجتمع نحو الأفضل عبر العمل السياسي”.
ويبدو حزب التجمع الوطني للأحرار الأوفر حظا لتصدر النتائج حسب مؤشرات لقياس اتجاهات الناخبين.
وينافس الحزب الليبرالي ببرنامج يتضمن زيادات في رواتب الأساتذة وتقديم دعم مباشر للفئات الهشة فضلا عن تعهده بتوفير مليون وظيفة.
قبل اختتام الحملات الانتخابية، اضطر عبد الإله بنكيران الزعيم السابق لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة (2011-2016) إلى الخروج عن صمته وشن هجوما عنيفا على زعيم حزب الأحرار رجل الأعمال ووزير الفلاحة في الحكومة الحالية عزيز أختوش.
وسخر بنكيران من ترشيحه لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، مشددا على أنه “غير مقنع لكونه شخصية غير سياسية وبلا تاريخ ولا يوجد في رصيده غير المال”، حسب تعبيره.
في المقابل، اعتبر أخنوش أن تصريحات بنكيران اعتراف مسبق بهزيمة حزبه في هذه الاستحقاقات.
ويقود إخوان المغرب الائتلاف الحكومي والبرلماني منذ 2011 ويستبعد مراقبون تصدرهم نتائج انتخابات اليوم بعد مشاركتهم على مدى عشر سنوات في السلطة وسط مؤشرات على أن المزاج العام في الشارع يميل للمحاسبة والتصويت العقابي.