دولي

في ذكراها الـ65.. الرئيس الإسرائيلي يعتذر عن مجزرة “كفر قاسم”

تهامة 24 _ وكالات

طلب الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، العفو من أهالي مدينة كفر قاسم العربية في الداخل المحتل، عن المجزرة التي نفذها حرس الحدود الإسرائيلي عام 1956 وأدت لمقتل 49 فلسطينياً، مقدماً اعتذاره لأهالي البلدة باسم دولة إسرائيل.

وشارك هرتسوغ في مراسم تأبين ضحايا مجزرة كفر قاسم، وقال في كلمة له: ”أعتذر باسمي وباسم إسرائيل وأطلب العفو“، وفق ما ورد عبر حسابه في ”تويتر“.

وأضاف هرتسوغ أن ”قتل وإيذاء الأبرياء ممنوع منعاً باتاً، ويجب أن يبقوا فوق كل الجدل السياسي، إنني أحني رأسي لذكرى الـ 49 الذين قضوا في المجزرة، أحني رأسي لهم ولعائلاتهم ولسكان كفر قاسم“.

وتابع: ”هذه فرصتنا لنقول لا للتحيز، وفرصتنا لتقوية ما لدينا من قواسم مشتركة كمواطنين وكجيران“، مشدداً على ضرورة العمل على اقتلاع التمييز والكراهية بين المواطنين في إسرائيل“.

واعتبر الرئيس الإسرائيلي أن ”ذكرى مجزرة كفر قاسم من أتعس الأحداث في تاريخ إسرائيل“، متابعاً: ”أمد إليكم يدا داعمة ومعانقة وأدعو من أعماق قلبي أن يكون الله إلى جانبكم“.

وأكمل حديثه قائلاً: ”يُظهر لنا التاريخ أن قوة أي دولة تُقاس أيضًا من خلال قدرتها على النظر مباشرةً إلى أحداث الماضي، والجرح العميق الذي انفتح هنا في هذا المكان قبل 65 عامًا هو جرح للمجتمع الإسرائيلي بأسره يهودًا وعربًا على حدٍ سواء“.

وأضاف: ”منذ تلك المأساة الرهيبة تم التأكيد على الحظر المفروض على الأوامر غير القانونية بشكل واضح“.

وأعلن هرتسوغ دعمه لمبادرة تدريس المجزرة بطريقة منظمة في نظام التعليم الإسرائيلي، قائلاً: ”يجب على الطلاب في المدرسة والمشاركين في حركة الشباب والجنود والقادة والضباط في جيش الدفاع الإسرائيلي وجميع قوات الأمن التعرف على هذا الحدث الرهيب والدروس المستفادة منه“.

وقال: ”أنا أيضا في شبابي وفي المدرسة والجيش درست وحققت في هذا الحادث ونتائجه ودروسه التي يجب ألا ننساها أبداً، ولكنها أيضًا فرصة مهمة للنظر إلى مستقبل مشترك“، وفق قوله.

وتعليقاً على تصريحات الرئيس الإسرائيلي، شكر عيساوي فريج، الوزير العربي عن حزب ”ميرتس“ في الحكومة الإسرائيلية، هرتسوغ على تلبية دعوته وإلقاء خطاب خلال المراسم السنوية لإحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم.

وقال فريج، في تغريدة له على تويتر، إن ”قيام الرئيس هرتسوغ بالاعتذار باسمه وباسم دولة إسرائيل عن هذه الأحداث أثار الانفعال لدى الجميع، متابعاً: ”على حكومة التغيير أن تسعى إلى جلب التغيير الحقيقي في العلاقات بين اليهود والعرب في إسرائيل“.

وأكد فريج أن ”الشجاعة العامة معناها التعامل مع العبر التي استخلصت من الماضي، وأن عظمة إسرائيل ستزداد إذا ما نظرت إلى ماضيها وصححت الظلم التاريخي الذي وقع في كفر قاسم“، داعياً إلى إدخال أحداث المجزرة في المناهج التعليمية الإسرائيلية.

بدوره، أثنى رئيس ”القائمة العربية المشتركة“ في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة على هرتسوغ لاعتذاره عن المجزرة، واصفاً تصريحاته بـ ”الخطوة الصحيحة والمهمة“.

وقال عودة، في تغريدة على تويتر: ”لقد حان الوقت لأن تعترف الحكومة رسميًا بالمذبحة وبذنب المؤسسات الإسرائيلية فيها“.

وحسب ”يديعوت احرونوت“، فإن هذه هي المرة الثانية فقط منذ المجزرة التي يحضر فيها الرئيس الإسرائيلي حفلاً لإحياء ذكرى قتلاها، حيث سبقه بذلك الرئيس السابق رؤوفين ريفلين في عام 2014.

وذكرت الصحيفة بتصريحات الرئيس الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز، الذي قال قبل سنوات: ”إن حدثًا صعباً للغاية في كفر قاسم بالماضي ونأسف عليه كثيراً“.

الجدير ذكره أن الأحزاب الإسرائيلية من المعارضة والائتلاف الحكومي أسقطت، الأسبوع الماضي، مشروع قانون في الكنيست يقضي بالاعتراف بمذبحة كفر قاسم، قدمته النائبة عن القائمة العربية المشتركة عايدة توما سليمان.

وصوت ضد مشروع القانون 93 من أعضاء الكنيست من المعارضة والائتلاف، حيث يعتبر مشروع القانون أول مشروع يحظى بتصويت مشترك لمختلف الأحزاب اليهودية، سواء في المعارضة أو تلك التي تشارك في الائتلاف الحكومي برئاسة نفتالي بينيت.

وصوت إلى جانب مشروع القانون 12 من أعضاء الكنيست، بينهم جميع النواب عن القائمة العربية المشتركة، وأعضاء من القائمة العربية الموحدة وحزب ”ميرتس“، في حين تغيب عن الجلسة العديد من أعضاء الكنيست ممن يحسبون أنفسهم على اليسار الصهيوني في حزبي ميرتس والعمل.