مقالات

ماذا تبقى من أوراق للمناورة مع الحوثي ؟

تهامة 24 – مقال تحليلي

للوهلة الأولى يبدو أن العدو الإيراني قد طوق اليمن بتحالفاته مع محور الفوضى في المنطقة العربية والإسلامية الذي يتولى عملية تخريب طائفي واحنلال استيطاني للثورة الشيعية التي انتقل العدو الإيراني من فكر (تصدير الثورة ) إلى عملية ( توطين الثورة ) بإمساك المليشيات بزمام الانظمة كما حصل في كل من العراق و سوريا ولبنان واليمن،،، وفي مرحلة لاحقة البحرين وعمان وقطر ،،،

هذه الافاعي التي خرجت من جحورها إلى قصور الحكم في عدد من دولنا العربية بدأت اليوم تنفث سمومها الطائفية من خلال مئات الأذاعات المحلية والدولية وعشرات القنوات عبر الفضاء الحقيقي والفضاء الألكتروني بغية توطين مبادئ ثورة الخميني التي يبدو ملاءمة فكرها ونظرتها للاسلام للقوى الغربية الشعبوية وإن كانت القوى الغربية الواعية قد أدركت خطر الفكر الخميني الارهابي، فتم تصنيف آلته العسكرية مثل الحرس الثوري وحزب حسن في لبنان كمنظمات إرهابية على غرار القاعدة وأخواتها ونستغرب عدم ادراج جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية واستمرار ابتزازها للدول العظمى على غرار ما رأينا في مسألة خزان صافر قبالة ساحل الحديدة، فوقف المجتمع الدولي عاجزا عن فعل شئ وحمل التحالف العربي المليشيات المسؤولية عما سيحدث من قرب تسرب مئات الآلاف من النفط الخام في حوض البحر الأحمر .

هنا يجعل الحوثي من أبناء الحديدة والدول القريبة رهائن على اعتبار أن هذه الماليشيات طائشة يمكن أن تقدم على أي تهور.

غير أن عملية الردع هو ما يبدو أنه مناسب لها وكلنا قد شاهد رد فعل الحرس الثوري الإيراني الضعيف بعد استهداف قاسم سليماني العقل المدبر لتسليح هذه الماليشيات الارهابية التي ينبغي أن ينشأ تحالف دولي للتخلص من فكرها و أعمالها الإرهابية .

أن الورقة الرابحة التي ينبغي التنبه إليها هي الضاحية الشمالية ( الجراف وما جاورها) من العاصمة صنعاء والتي تشبه إلى حد كبير الضاحية الجنوبية من بيروت، بمعنى على المفاوض مع المليشيات أن يقايض الحديدة وخزان صافر بالضاحية الشمالية التي تتمركز فيها البنية العقائدية والاقتصادية والعسكرية لجماعة الحوثي والمتعصبين لها ،،،، ثم السماح لتقدم الجيش في شرق صنعاء والاستيلاء على قمم يتم منها إزعاج عمق العاصمة بأسلحة ذكية بشكل والمشاغلة اليومية لقيادة المليشيات،

هذه أوراق يمكن لمتخذ القرار المناورة عليها لارغام المليشيات للجنوح عن صلف الحرب العدوانية وخاصة الجناح الدموي المتمثل في محمد علي الحوثي ومجموعته وعدم المراهنه على ثعابين السلام من أتباع المليشيا الانقلابية،،