اليمنيون أولى بأموالهم

د. لمياء الكندي
من اسخف الفعاليات الحوثية وأكثرها امتهان للإنسان اليمني وتجاهل معاناته الاقتصادية هي تدشين وزارة التربية والتعليم التابعة للمليشيات الحوثية لحملة تبرعات للوزارة تدعوا فيها المعلمين وكل المنتسبين للوزارة في المساهمة الفاعلة في التبرع لصالح القضية الفلسطينية، وإعلانها عن تقديم الوزارة مبلغ عشرين مليون ريال دعم للفلسطينيين تدشينا لهذه الحملة.
في الوقت الذي يعاني منه المعلمين من انقطاع رواتبهم وسقوط الغالبية منهم إلى هاوية الفقر دون الالتفاف إلى معاناتهم.
وبين هذا التصرف غير المسؤول منهم والذي يغفل أولويات حصول المعلمين والشعب كافة على نيل حقوقهم الطبيعية متجاهلين معاناتهم وصرف موارد الدولة واستغلالها لخدمة شعارات ومواقف لا تمت لليمن بصلة وتجعل منهم جماعة سطو على المال العام.
وكان قد سبق هذه الخطوة إعلان الحوثيين تبرع الهيئة العامة للزكاة بما يزيد عن مليار ريال لصالح دعم المقاومة الفلسطينية.
فباي حق تصرف هذه الأموال وتدشن هذه الحملات في الوقت الذي يعاني فيها أبناء الشعب الفقر المدقع الذي أوصلتنا فيه الجماعة إلى حافة المجاعة.
الم يكن اليمنيون أولى بأموالهم التي تهدر أما لصالح دعم المجهود الحربي أو تلك الأموال التي تنهب وتسرق لصالح فساد قادة ومشرفي الحركة أو تلك الأموال التي تجمع وتقتطع من التجار والمتبرعين لصالح المولد النبوي او تلك التي تجمع لصالح دعم المقاومة الفلسطينية والتي تحاول من خلالها استغلال التعاطف الشعبي مع القضية الفلسطينية وإظهارهم بمظهر المقاوم.
فهل من ثمة خجل يحمله هؤلاء وهم يتفننون في إرغام الشعب على دفع أموالهم الخاصة تحت شعارات اثبت وتثبت للشعب كونهم جماعه عنف قهرية تأخذ الأموال دون وجه حق.